والغضب يُعرَف في وجهه فقال: ما تريدون من عَلِي ؟ ما تريدون من علي ؟ ما تريدون من علي ؟ إِن عَلِيًّا مني وأَنا من عَلِيّ ، وهو ولي كل مؤمن من بعدي . >
أَنبأَنا أَبو جعفر عُبَيد الله بن أَحمد بإِسناده عن يونس بن بُكَير عن ابن إِسحاق قال: حدّثني يحيى بن عبد الله بن أَبي عَمْرة ، عن يزيد ابن طلحة بن يزيد بن رُكانة قال: إِنما وَجِد جيش علىّ الذين كانوا معه باليمن عليه ، لأَنهم حين أَقبلوا خلف عليهم رجلًا ، وتعجَّل إِلى رسول الله يخبره الخبر . فعمد الرجل فكسا كلَّ رجل منهم حُلَّة ، فلما دنوا خرج عليّ يستقبلهم ، فإِذا عليهم الحُلَل ، فقال علي: ما هذا ؟ قالوا: كسانا فلان . قال: فما دعاك إِلى هذا قبل أَن تقدم على رسول الله فيصنع ما شاءَ ؟ فنزع الحلل منهم . فلما قدموا على رسول الله شكوه لذلك . وكان أَهل اليمن قد صالحوا رسول الله ، وإِنما بعث عليًا على جزية موضوعة . >
أَنبأَنا أَبو الفرج محمد بن عبد الرحمن بن أَبي العز الواسطي ، وأَبو عبد الله الحسين ابن أَبي صالح بن فَنَّاخِسْرُو الديلي التكريتي وغيرهما بإِسنادهم إِلى محمد بن إِسماعيل: حدثنا قتيبة ، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن ، عن أَبي حازم قال: أَخبرني سهل بن سعد أَن رسول الله قال يوم خيبر: لأُعطينَّ الراية رجلًا يفتح الله على يديه ، يحب الله ورسوله ، ويحبُّه الله ورسوله قال: فبات الناس يَدُوكون ليلتهم أَيُّهم يعطاها ؟ ( فلما أَصبح الناس غدوا على رسول الله كلهم يرجو أَن يعطاها . فقال: أَين علي بن أَبي طالب ؟ قالوا: يا رسول الله ، يشتكي عينيه . قال: فأَرسلوا إِليه . فأُتِي فبَصَق في عينيه ، ودعا له ، فَبَرأَ حتى كأَن لم يكن به وَجَع ، فأَعطاه الراية . فقال علي: يا رسول الله ، أُقاتلهم حتى يكونوا مثلنا . فقال: لتغد على رِسْلك حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إِلى الأَسلام ، وأَخبرهم بما يجب عليهم من حَقِّ