فهرس الكتاب

الصفحة 1890 من 3805

وعمرو بن بكر التميمي . فاجتمعوا بمكة ، وتعاهدوا وتعاقدوا ليقتلن هؤلاء الثلاثة علي بن أَبي طالب ومعاوية وعمرو بن العاص ويريحوا العباد منهم . فقال ابن ملجم: أَنا لكم بعلي ، وقال البُرَك: أَنا لكم بمعاوية ، وقال عمرو بن بكر: أَنا كافيكم عمرو بن العاص فتعاهدوا على ذلك وتعاقدوا عليه ، وتواثقوا أَن لا ينكص منهم رجل عن صاحبه الذي سمى له ، ويتوجه له حتى يقتله أَو يموت دونه . فاتعدوا بينهم ليلة سبع عشرة من رمضان ، ثم توجه كل رجل منهم إِلى المصر الذي فيه صاحبه ، فقدم عبد الرحمن بن ملجم الكوفة ، فلقي أَصحابه من الخوارج ، فكاتمهم ما يريد . وكان يزورهم ويزورونه ، فزار يومًا نفرًا من بني تَيْم الرباب ، فرأَى امرأَة منهم يقال لها: قطام بنت شجْنة بن عدي بن عامر بن عوف بن ثعلبة بن سعد بن ذهل بن تيم الرباب ، وكان على قتل أَباها وأَخاها بالنهروان ، فأَعجبته فخطبها ، فقالت: لا أَتزوّجك حتى تَشْتَفي لي . فقال: لا تسأَليني شيئًا إِلا أَعطيتك . فقالت: ثلاثة آلاف ، وقتل علي بن أَبي طالب . فقال: والله ما جاءَ بي إِلى هذا المصر إِلا قتل علي ، وقد أَعطيتك ما سأَلت . ولقي ابن مُلجم شبيب بن بَجَرَة الأشجعي . فأَعلمه ما يريد ، ودعاه إِلى أَن يكون معه ، فأَجابه إِلى ذلك . وظل ابن مُلجم تلك الليلة التي عزم فيها أَن يقتل عليًا في صبيحتها يناجي الأَشعث بن قيس الكندي في مسجده حتى يطلع الفجر ، فقال له الأَشعث: فضَحك الصبح . فقام ابن مُلجِمَ ، وشبيب بن بَجرة ، فأخذا أَسيافهما ، ثم جاءَا حتى جلسا مقابل السُّدَّة التي يخرج منها علي قال الحسن بن علي: فأَتيته سُحَيرا ، فجلست إِليه فقال: إِني بت الليلة أَو قظ أَهلي ، فملكتني ، عيناي وأَنا جالس ، فسنح لي رسولُ الله ، فقلت: يا رسول الله ، ما لقيت من أَمتك من الأوَد واللّدد فقال لي: ادع الله عليهم . فقلت: اللهم أَبدلني بهم خيرًا منهم ، وأَبدلهم بي شرًا لهم مني . ودخل ابن التَّيَّاح المؤذن على ذلك فقال: ( الصلاة ) ، فقام يمشي ابن التياح بين يديه وأَنا خلفه ، فلما خرج من الباب نادى: ( أَيها الناس ، الصلاة الصلاة ) ، كذلك كان يصنع كل يوم يخرج ومعه درته يوقظ الناس فاعترضه الرجلان . فقال بعض من حضر: ذلك بريق السيف ، وسمعت قائلًا: ( يقول لله الحُكْم يا علي لا لك ) ثم رأَيت سيفًا ثانيًا فضربا جميعًا ، فأَما سيف ابن ملجم فأَصاب جبهته إِلى قرنه ووصل إِلى دماغه وأَما سيف شبيب فوقع في الطاق ، فسمع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت