فهرس الكتاب

الصفحة 2112 من 3805

المغيرة ، حدثنا صفوان ، عن شريح بن عبيد ، عن جُبَير بن نفير قال: جلد عياض بن غَنْم صاحب دار حِين فُتِحت ، فأَغلظ له هشام بن حكيم القولَ حتى غضِب عياض . ثم مكث ليالي ، فأَتاه هشام فاعتذر إِليه ، ثم قال هشام لعياض: أَلم تسمع رسولَ الله يقول: ( إِن من أَشد الناس عذابًا أَشدّهم للناس عذابًا في الدنيا ) ؟ فقال عياض: قد سمعنا ما سمعتَ ، ورأَينا ما رأَيتَ ، أَولم تسمع رسولَ الله يقول: ( من أَراد أَن ينصح لذي سلطان عامة فلا يُبْدِ له علانيةً ، ولكن ليَخْلُ به ، فإِن قبل منه فذاك ، وإِلا كان قد أَدى الذي عليه له وإِنك يا هشام لأَنت الجَرىءُ إِذ تجترىءُ على سلطان الله ، فهلا خشيت أَن يقتلك السلطان ، فتكون قتيل سلطان الله ؟ >

أَنبأَنا أَبو الفضل بن أَبي الحسن بإِسناده عن أَبي يعلى أَحمد بن علي ، حدثنا الحكم بن موسى ، حدثنا هِفْل ، عن المثنى ، عن أَبي الزبير ، عن شهر بن حوشب ، عن عياض بن غنم قال: سمعت رسول الله يقول: ( من شرب الخمر لم تقبل له صلاة أَربعين يومًا ، فإِن مات فإِلى النار ، وإِن تاب قبل الله منه ، وإِن شربها الثانية لم تقبل له صلاة أَربعين يومًا ، فإِن مات فإِلى النار ، وإِن تاب قبل الله منه ، وإِن شربها الثالثة أَو الرابعة كان حقًا على الله أَن يسقيه من رَدْغةَ الخَيَال فقيل: يا رسول الله ، وما رَدْغَة الحبال ؟ قال:( عصارة أَهل النار ) . >

أَخرجه الثلاثة . >

قلت: لم يخرج ابن منده وأَبو نعيم: عياضَ بن زهير المذكور أَوّلًا فلا أَدري أَظناهما واحدًا أَو لم يصل إِليهما ؟ وقد اختلف العلماءُ فيهما فمنهم من جعلهما اثنين ، وجعل أَحدهما عم الآخر ، ومنهم من جعلهما واحدًا ، وجعل الأَول قد نسب إِلى جده ، ويكفي في هذا أَن مصعبًا وعمه لم يذكرا الأَوّل ، وجعلاهما واحدًا ، وأَهل مكة أَخبر بشعابها . وممن ذهب إِلى هذا أَيضًا الحافظ ، أَبو القاسم بن عساكر الدمشقي ، وروى بإِسناده إِلى محمد بن سعد ما ذكرناه في عياض بن زهير أَوّلًا ، وأَنهما اثنان ، ثم قال: وذكرهما محمد بن سعد في الطبقات الكبرى في موضع آخر ، فقال في تسمية من نزل الشام من أَصحاب النبي: عياض بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت