فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفد على النبي في وفد بني تميم ، وأَسلم سنة تسع . ولما رآه النبي قال: ( هذا سيد أَهل الوبر ) . >
وكان عاقلًا حليمًا مشهورًا بالحلم ، قيل للأحنف بن قيس: ممن تعلمت الحلم ؟ فقال: من قيس بن عاصم ؛ رأَيته يومًا قاعدًا بفناءِ داره محتبيًا بحمَائل سيفه ، يحدّث قومه ، إِذ أُتِي برجل مكتوف وآخر مَقتول ، فقيل: هذا ابن أَخيك قَتَل ابنك قال: فوالله ما حل حَبْوَته ، ولا قطع كلامه . فلما أَتمه التفت إِلى ابن أَخيه فقال: يا ابن أَخي ، بئسما فعلت ، أَثِمْت بربك ، وقطعتَ رَحِمك ، وقتلت ابن عمك ، ورميت نفسك بسهمك ، وقَلَّلت عددك . ثم قال لابن له آخر: قم يا بني إِلى ابن عمك ، فحل كتافه ، ووار أَخاك ، وسق إِلى أُمك مائة من الإِبل دية ابنها فإِنها عريبة . >
وكان قيس بن عاصم قد حَرَم على نفسه الخمر في الجاهلية ، وكانَ سَبَبُ ذلك أَنه غمز عُكْنَةَ ابنته وهو سكران ، وسبَّ أَبويها ، ورأَى القمر فتكلم بشيءٍ ، وأَعطى الخمّار كثيرًا من ماله ، فلما أَفاق أُخْبِرَ بذلك ، فحرمها على نفسه ، وقال في ذلك: > % ( رَأَيتُ الخمر صَالِحَةً وَفِيها % خِصَالٌ تُفْسِدُ الرَّجُلَ الحَلِيمَا ) % > % ( فَلاَ وَاللَّهِ أَشْرَبُها صَحِيحًا % وَلاَ أَشْفِي بِهَا أَبدًا سَقِيمَا ) % > % ( وَلاَ أُعْطِي بِهَا ثَمَنًا حَيَاتِي % وَلاَ أَدْعُو لَهَا أَبدًا نَدِيما ) % > % ( فَإِنَّ الخَمْرَ تَفْضَحُ شَارِبِيهَا % وَتَجْنِيهِمْ بِهَا الأَمْرَ العَظِيمَا ) % >
رُوِي عنه أَنه قال للنبي: إِني وَأْدت اثنتَى عشرة بنتًا ، أَو ثلاثَ عشرة بنتًا فقال له النبي: ( أَعتِقْ عن كل واحدة منهن نَسَمَةً ) . >
أَنبأَنا إِبراهيم بن محمد وغير واحد بإِسنادهم عن محمد بن عيسى قال: حدثنا بندار ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي ، حدثنا سفيان ، عن الأَغرِّ بن الصبَّاح ، عن خَلِيفة بن حُصَين ، عن قيس بن عاصم: أَنه أَسلم ، فأَمره النبيّ أَن يغتسل بماءٍ وسِدْرٍ .