فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال الحسن البصري: لما حَضَرَت قيس بن عاصم الوفاةُ ، دعا بنيه فقال: يا بُنَي احفظوا عنِّي ، فلا أَحَدَ أَنصحُ لكم مني ، إِذا أَنا مِتُّ فسوِّدوا كبارَكم ، ولا تُسوِّدُوا صِغاركم ، فَتُسَفَه الناس كباركم ، وتُهونوا عليهم . وعليكم بإِصلاح المال ، فإِنه مَنْبَهَةٌ للكريم ، ويُسْتَغنى به عن اللئيم ، وإِياكم وَمسْأَلة الناسِ ، فإِنها آخر كسب المرءِ ، ولا تقيموا عليَّ نائحةً ، فإِني سمعت رسولَ الله نَهَى عن النائحة . >
روى عنه الحسن ، والأَحنف ، وخليفة بن حُصَين ، وابنه حكيم بن قيس . >
أَنبأَنا يحيى بن محمود إِذنًا بإِسناده إِلى ابن أَبي عاصم: حدثنا هدِيَّة بن عبد الوهاب أَبو صالح المروزي ، عن النضر بن شُمَيل ، حدثنا شعبة ، عن قتادة ، عن مُطرف بن الشخير ، عن حكيم بن قيس بن عاصم ، عن أَبيه: أَنه أَوصى عند موته فقال: إِذا مت فلا تَنُوحوا عليّ ، فإِن رسول الله لم يُنَح عليه . >
وخَلَّف من الولد اثنين وثلاثين ذكرًا . >
وروى أَبو الأَشهب عن الحسن ، عن قيس ابن عاصم المِنْقَرِيّ: أَنه قدِم على النبيِّ فقال: هذا سَيِّد أَهل الوَبَر ، فسلمت عليه وقلت: يا رسول الله ، المال الذي لا تَبِعه عليَّ فيه ؟ قال: ( نعم ، المال الأَربعون ، وإِن كثر فستون ، ويل لأَصحاب المئين إِلا من أَدَّى حَقَّ الله في رسْلها ونَجْدتها ، وأَطرَق فحلها ، وأَفقر ظهرها ، ومنح غزيرتها ، ونحر سمينتها ، وأَطعم القانع والمعتر ) فقلت: يا رسول الله ، ما أَكرمَ هذه الأَخلاق وأَحسنها ؟ قال: ( يا قيس ، أَمالك