فهرس الكتاب

الصفحة 2531 من 3805

وفاته أنها سنة ستين . >

ولما مرض كان ابنه يزيد غائبًا ، ولما حَضَره الموتُ أوصى أن يكفَّن في قميص كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم قد كساه إياه ، وأن يجعل مما يلي جسده . وكان عنده قُلاَمة أظفارِ رسول الله ، فأوصى أن تُسحَق وتجعل في عينيه وفمه ، وقال: افعلوا ذلك ، وخَلّوا بيني وبين أرحم الراحمين ) . >

ولما نزل به الموت قال: ( ليتني كنت رجلًا من قريش بذي طُوىً ، وأني لم أل من هذا الأمر شيئًا ) . >

ولما ماتَ أخذ الضحاكُ بن قيس أكفانه ، وصَعِد المنبرَ وخَطب الناسَ وقال: إن أمير المؤمنين معاوية كان حَدَّ العرب ، وعَوْدَ العَرب ، قطع الله به الفتنة ، ومَلَّكه على العباد ، وسيَّر جنوده في البر والبحر ، وكان عبدًا من عبيد الله ، دعاه فأجابه ، وقد قضى نحبه ، وهذه أكفانه فنحن مُدرجوه ومدخلوه قبرَه ، ومخلوه وعمله فيما بينه وبين ربه ، إن شاء رحِمه ، وإن شاءَ عَذَّبه . >

وصلى عليه الضحاك ، وكان يزيد غائبًا بحُوَّارِينَ ، فلما ثَقُلَ معاويةُ أرسل إليه الضحاك ، فقدم وقد مات معاوية ، فقال: > % ( جَاءَ البَرِيدُ بِقرْطَاس يَحْثُّ بهِ % فَأَوْجَسَ القَلْبُ مِنْ قِرْطَاسِه فَزعَا ) % > % ( قُلْنَا: لَكَ الوَيْلُ مَاذَا فِي صَحِيفَتِكُمْ ؟ % قَالُوا: الخَلِيفَةُ أَمْسَى مُثْبَتًا وجِعا ) % >

وهي أكثر من هذا . >

وكان معاوية أبيض جميلًا ، إذا ضحك انقلبت شفته العليا ، وكان يَخضِبُ . >

روى عنه جماعة من الصحابة: ابن عباس ، والخدْري ، وأبو الدرداءِ ، وجَرِير ، والنعمان بن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت