فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ؟ فقال: كانوا والله خيرًا من معاوية وأفضل ، ومعاوية أسود . >
ولما دخل عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشام ، ورأى معاوية ، قال: هذا كسرى العرب . >
أخبرنا يحيى بن محمود وغيره بإسنادهما عن مسلم قال: أخبرنا محمد بن مُثَنى ، ومحمد بن بشار واللفظ لابن مثنى حدثنا أُمَيَّة ابن خالد ، حدثنا شعبة ، عن أبي حَمزَة القَصَّاب ، عن ابن عباس قال: كنت ألعبُ مع الصِّبيان ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلّم فتواريتُ خلف باب ، قال: فجاءَ فَحَطأني حَطْأةً ، وقال: ( اذهب فادع لي معاوية ) . قال: فجئت فقلت: هو يأكل . ثم قال: ( اذهب ، فادع لي معاوية ) . قال: فجئت فقلتُ: هو يأكل . فقال: ( لا أشبع الله بطنه ) . >
أخرج مسلم هذا الحديث بعينه لمعاوية ، وأتبعه بقول رسول الله: ( إني اشترطت على ربي فقلت: إنما أنا بشر ، أرضى كما يرضى البشر ، وأغضب كما يغضب البشر ، فأيُّما أحَد دَعَوت عليه من أُمتي بدعوة أن يجعلها له طهورًا وزكاة وقربةً يُقَرِّبه بها يومَ القيامة ) . >
ولم يزل واليًا على ما كان أخوه يتولاَه بالشام خلافةَ عمر ، فلما استخُلِفَ عثمان جمع له الشام جميعه . ولم يزل كذلك إلى أن قُتِل عثمان ، فانفرد بالشام ، ولم يبايع عليًا ، وأظهر الطلب بدم عثمان ، فكان وقعة صفين بينه وبين علي ، وهي مشهورة . وقد استقصينا ذلك في كتابنا ( الكامل في التاريخ ) . >
ثم لما قتل علي واستخلِفَ الحسن بن علي ، سار معاوية إلى العراق ، وسار إليه الحسن بن علي ، فلما رأى الحسن الفتنة وأن الأمر عظيم تُرَاق فيه الدماءُ ، ورأى اختلاف أهل العراق ، سَلَّمَ الأمر إلى معاوية ، وعاد إلى المدينة ، وتسلم معاوية العراق ، وأتى الكوفة فبايعه الناس ، واجتمعوا عليه ، فسمي عام الجماعة . فبقي خليفة عشرين سنة ، وأميرًا عشرين سنة ، لأنه ولى دمشق أربع سنين من خلافة عمر ، واثنتي عشرة سنة خلافة عثمان مع ما أضاف إليه من باقي الشام ، وأربع سنين تقريبًا أيام خلافة علي ، وستة أشهر خلافة الحسن . وسلم إليه الحسن الخلافة سنة إحدى وأربعين ، وقيل: سنة أربعين . والأوّل أصح . وتوفي مُعَاوية النِّصفَ من رجب سنة ستين ، وهو ابن ثمان وسبعين سنة ، وقيل: ابن ست وثمانين سنة . وقيل: توفي يوم الخميس لثمان بقين من رجب سنة تسع وخمسين ؛ وهو ابن اثنتين وثمانين سنة . والأصح في