فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وهو من سُودَان مكة ، وهو مولى لطعيمة ابن عَدِيّ ، وقيل مولى جُبَير بن مُطْعِم بن عَدِيّ بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي ، قاتل حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه يوم أُحد ، وشَرِك في قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة ، وكان يقول: قتلت خير الناس في الجاهلية وشَرّ الناس في الإسلام . >
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده ، عن يونس عن ابن إسحاق قال: حدّثني عبد الله بن الفضل ، عن سليمان بن يسار ، عن جَعفر بن عمرو بن أُمية الضمري قال: خرجت أنا وعُبيد الله بن عَدِيّ بن الخيار مُدْرِبين في زمن معاوية ، فلما قفلنا مَرَرْنا بحمص ، وكان وحشي مولى جبير بن مطعم قد سكنها فلما قدمناها قال لي عُبَيد الله بن عَدِيّ: هل لك أن نأتي وحشيًا فنسأله عن قتل حمزة ، كيف قتله ؟ فقلت: إن شئت . فخرجنا نسأل عنه بحمص ، فقال لنا رجل ونحن نسأل عنه: إنكما ستجدانه بفناءِ داره ، وهو رجل قد غلبت عليه الخمر ، فإن تجداه صاحيًا تجدا رجلًا عربيًا ، وتصيبا عنده ما تريدان ، وإن تجداه وبه بعض ما يكون به ، فانصرفا عنه ودعاه . فخرجنا نمشي حتى جئنا ، فوجدناه بفناءِ دار ، فسلمنا عليه فرفع رأسه إلى عُبَيد الله بن عَدِيّ فقال: ابنٌ لِعَدِيّ بن الخيار أنتَ ؟ قال: قلت: نعم . قال: أما والله ما رأيتُك مذ ناولتك السعديّة التي أرضعتك ، فإني ناولتها إياك بذي طُوىً ، فَلَمعت لي قدماك حين رفعتُك إليها ، فوالله ما هو إلا أن وقفتَ عليَّ فعرفتهما . فقلنا له: جئناك لتحدّثنا عن قتلكَ حمزةَ بن عبد المطلب ، كيف قتلتَه ؟ فقال: أما إني سأحدّثكما كما حدّثتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم حين سألني عن ذلك: كنت غُلامًا لجبير بن مُطعِم ، وكان عَمّه طُعَيمة بن عدي قد قُتِل يوم بدر ، فلما سارت قريش إلى أُحد قال لي جبير: إن قتلتَ حمزة عمُّ محمد بعمِّي فأنت عَتِيقٌ . فخرجتُ مع الناس حين خرجوا إلى أُحد ، فلما التقى الناس خرجتُ أنظر حمزة وأتبصَّره ، حتى رأيته مثل الجمل الأورَقِ في عُرْضِ الناس يَهُذُّ الناس بسيفه هَذًّا ، ما يقوم