فهرس الكتاب

الصفحة 2764 من 3805

له شيءٌ ، فوالله إني لأريده واستترت منه بشجرة أو: بحَجَر ليدنو مني ، وتقدّمني إليه سباع بن عبد العُزَّى ، فلما رآه حمزة قال: إليّ يا ابن مُقَطِّعة البُظُور . وكانت أُمه خَتَّانة بمكة ، فوالله لكأنَّ ما أخطأ رأسه ، فهَزَزتُ حَرْبتي ، حتى إذا رضيت منها ، دفعتها عليه ، فوقعت في ثُنَّتِه حتى خرجت من بين رجليه ، وخليت بينه وبينها حتى مات ، ثم أتيته فأخذتُ حربتي ، ثم رجعت إلى العسكر ، ولم يكن لي بغيره حاجة . فلما قَدِمتُ مكة عَتَقْتُ . ثم أقمتُ بمكة حتى افتتحها رسولُ الله ، فهرَبتُ إلى الطائف ، فكنت بها . فلما خرجَ وفدُ أهل الطائف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم ليسلموا ، ضاقت عليّ الأرضُ وقلت: ألحق بالشام أو باليمن ، أبو بِبعض البلاد . فإني لفي ذلك إذ قال لي رجل: ويحك إنه ولله ما يقتل أحدًا من الناس دَخَل في دينه . فلما قال لي ذلك خرجتُ حتى قدمتُ على رسول الله صلى الله عليه وسلّم المدينةَ ، فلم يَرُعه إلا وأنا قائم على رأسه ، أشهد شهادةَ الحق ، فلما رآني قال: وحشي ؟ قلت: نعم . قال: اقعد فحدثني كيف قتلتَ حمزة . فحدثتُه كما حدثتُكما . فلما فَرَغْتُ من حديثي قال: ويحك غَيِّب وجهك عني ، فلا أراك . فكنت أتنكَّبُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلّم حيث كان ، فلم يرني حتى قبضه الله تعالى . فلما خرج المسلمون إلى مسيلمة الكذاب صاحب اليمامة . أخذت حربتي ، وخرجت معهم ، وهي الحَرْبة التي قتلت بها حمزةَ ، فلما التقى الناس رأيتُ مسيلمة قائمًا في يده السيف . ولا أعرفه ، فتهيأت له وتهيأ له رجل من الأنصار ، كلانا يريده ، فهزَزْت حربتي ودفعتها عليه ، فوقعت في عانته ، وشدَّ عليه الأنصاري فضربه بالسيف ، فربّك أعلم أَيَنَا قتله ؟ . >

قال سليمان بن يسار ، عن عبد الله بن عمر قال: سمعت صارخًا يصرخ يوم اليمامة: قتله العبد الأسود . >

وقال موسى بن عقبة ، عن ابن شهاب: مات وحشي في الخمر . >

أخرجه الثلاثة . >

( 5435 ) ( ب ) وَحْوَحُ بن الأسْلَت واسم الأسلتِ: عامر بن جُشَم بن وائل بن زيد بن قيس ابن عامر بن مُرَّة بن مالك الأنصاري الأوسي ، أخو أبي قيس بن الأسلت الشاعر ، ولم يسلم أبو قيس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت