الحضرمي أخبرنا عبد الله بن عمر ، أخبرنا النضر هو ابن منصور أخبرنا سهل الفَزَاري ، عن جندب الفَزَاري ، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا لقى أصحابه لم يصافحهم حتى يسلم عليهم . >
أخرجه أبو نعيم وأبو موسى . >
( 5761 ) ( ب د ع ) أَبو جَنْدَل بن سُهَيل بن عَمْرو العَامِريّ . تقدّم نسبه في ترجمة أبيه ، وهو من بني عامر بن لؤي . >
قال الزبير: اسم أبي جندل بن سهيل: العاصي . أسلم بمكة فسجنه أبوه وقيَّده ، فلما كان يوم الحديبية هرب أبو جندل إلى النبي . >
أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس ، عن محمد بن إسحاق ، حدثني الزهري ، عن عروة ابن الزبير ، عن مَرْوَانَ بن الحكم والمسور بن مَخْرَمة في صلح الحديبية قال: فإن الصحيفة يعني صحيفة الصلح لَتُكْتَبُ ، إذا طلع أبو جندل ابن سهيل يرسف في الحديد ، وكان أبوه حبسه ، فأفلت . فلما رآه أبو سهيل قام إليه فضرب وجهه ، وأخذ بتَلْبِيبه يَتُلُّه ، وقال: يا محمد ، قد لَجَّتِ القضية بيني وبينك قبل أن يأْتيك هذا قال: ( صدقت ) . فصاح أبو جندب بأعلى صوته: يا معشر المسلمين ، أُرَدّ إلى المشركين يفتنوني في ديني ؟ وقد كانوا خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم لا يشكون في الفتح ، فلما صنع أبو جندل ما صنع ، وقد كان دَخَلَ لما رَأَوا رسول الله صلى الله عليه وسلّم حمل على نفسه في الصح وَرَجْعَتِهِ أَمرٌ عظيم ، فلما صنع أبو جندل ما صنع ، زاد الناسَ شرًّا على ما بهم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم لأبي جندل: ( أَبا جندل ، اصْبرْ واحتسب ، فإنه الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجًا ومخرجًا . وإنا صالحنا القوم ، وإنا لا نغدُر ) . فقام عمر بن الخطاب يمشي إلى جنب أبي جندل وأبوه بَتلّه ، وهو يقول: أبا