جندل ، اصبر فإنما هُمُ المشركون ، وإنما دم أحدهم دَمُ كلب . وجعل عمر يُدنى منه قائم السيف ، فقال عمر: رجوت أن يأخذه فيضرب به أباه ، فضنّ بأبيه . >
وقد ذكرنا في ترجمة أبي بَصِير حال أبي جندل ، فإن أبا جندل لما أخذه أبوه هرب ثانية من أبيه ، ولحق بأبي بصير . >
قال أبو عمر: وقد غلطت طائفة ألفت في الصحابة في أبي جندل ، أَنَّ اسمه عبد الله ، وأنه الذي أتى مع أبيه سهيل إلى بدر ، فانحاز من المشركين إلى المسلمين ، وشهد بدرًا مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهذا غلط . فاحش ، وعبد الله ليس بأبي جندل ، لكنه أخوه ، واستشهد عبد الله باليمامة مع خالد في خلافة أبي بكر الصدّيق ، وأبو جندل لم يشهد بدرًا ولا شيئًا من المشاهد قبل الفتح ، لأن أباه كان قد منعه ، كما ذكرناه ، قال موسى بن عقبة: لم يزل أبو جندل ابن سهيل وأبوه مجاهدين بالشام حتى ماتا ، يعني في خلافة عمر . >
وذكر عبد الرزاق ، عن ابن جريج قال: أُخبرت أنّ أبا عبيدة بالشام وجد أبا جندل ابن سهيل ، وضِرار بن الخطاب ، وأبا الأزور ، وهم من أصحاب النبي قد شربوا الخمر ، فقال أبو جندل: { لَيْسَ عَلَى الّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا أَتَّقَوا وآمَنُوا وعَمِلُوا الصَّالِحَات } . . الآيات كلها ، فكتب أبو عبيدة إلى عمر: إن أبا جندل خَصَمني بهذه الآية . فكتب إليه عمر: الذي زَيَّن لأبي جندل الخطيئة زَيَّن له الخصومة ، فاحدُدْهم . فقال أبو الأزور: أتحدوننا ؟ قال أبو عبيدة: نعم . قال أبو الأزور: فدعونا نلقى العدوّ غدًا ، فإن قتلنا فذاك ، وإن رجعنا إليكم فحدّونا . فلقي أبو الأزور ، وضرار ، وأبو جندل العدوّ فاستشهدَ أبو الأزور ، وحُدَّ الآخران . >
أخرجه الثلاثة . >
( 5762 ) ( د ع ) أَبو جُنَيدَةَ بنُ جُنْدَع ، وهو ( من بني ) عمرو بن مازن المازني . >
قدم على رسول الله صلى الله عليه وسلّم يوم حُنَين .