فهرس الكتاب

الصفحة 3086 من 3805

فوصف له الشيخ ، وقال: إذا أتى عليك فأنفق عليه وعلى أهله ، حتى أعود إليك إن شاء عزَّ وجلّ . >

قال المسور: فقضينا حجنا وانصرفنا ، فلما نزلنا المنزل دعا عمر صاحب الماء وسأله عن الشيخ ؛ فقال: أتاني وهو مَوْعُوكٌ فمرض عندي ثلاثًا ، فمات فدفنته ، وهذا قبره . قال: فكأني أنظر إلى عمر وقد وثب حتى وقف على القبر ، فصلى عليه ، ثم اعتنقه وبكى ، وحمل أهله معه ، فلم يزل ينفق عليهم حتى قُبض . >

أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى إلا أن أبا عمر اختصره ، وساقه أبو موسى كذا مطولًا . >

( 6101 ) ( ب س ) أَبو العَكَرِ بن أُمّ شَرِيكِ التي وَهَبَتْ نفسَها للنبي ، اسمه سلم بن سُمَيّ ، قاله أبو عمر . >

وقال أبو موسى بإسناده إلى أبي صالح ، عن ابن عباس قال: أخبرتني أُم شريك ابنة جابر قالت: أسلم أبو العكر وهاجر إلى رسول الله ، فجاءني أهله ، فقالوا: لعلك على دينه ؟ فقالوا: لا جرم ليجزينك الله تعالى . قالت: فرحلوا فحملوني على جمل ثَفَالَ ، لا يُطْعِموني ولا يسقوني ، وإذا انتصف النهار نزلوا ، في أخبيتهم ، وطرحوني في الشمس ، حتى ذهب عقلي وسمعي وبصري . فلما كان اليوم الثالث عند انتصاف النهار ، وجدتُ بَردَ دَلْوٍ عَلَى صَدْري ، فأخذته فشربت منه نفسًا ، ثم انتُزِعَ مني فنظرتُ فإذا هو بين السماء والأرض ، ثم دنا مني ثانية فشربت منه نفسًا ثم رفع ، ثم دنا مني ثالثة فشربت حتى رَوِيت ، وأهرقت على رأْسي ووجهي وثيابي ، قالت: فنظروا فقالوا: من أين لك هذا يا عدوّة الله ؟ قالت: قلت: رزقني الله تعالى . قالت: فانطلقوا سراعًا إلى قِرَبهم فوجدوها مربوطة ، فقالوا: نشهد أن الذي رَزَقَك هو الذي شَرَع الإِسْلاَم ، فأسلموا وهاجروا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم . >

قال الكلبي: وهي التي قال الله تعالى: { وامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَها للنبيّ } . الآية . >

أخرجه أبو عمر ، وأبو موسى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت