قيس بن عَدِيّ ، ثمّ قال: وأبو قيس بن الحارث بن قيس ، فهذا قد جعله أخاه ، ولم يجعله اسمًا له . >
وكان أبوه الحارث أحد المستهزئين { الَّذِينَ جَعَلُوا القُرْآنَ عِضِين } . >
واستُشْهِدَ أبو قيس يوم اليمامة شهيدًا . >
أخبرنا عبيد الله بن أحمد بإسناده إلى يونس ، عن ابن إسحاق ، في تسمية من استشهد يوم اليمامة ، من بني سهم: ( أبو قيس بن الحارث ) . >
أخرجه الثلاثة . >
( 6175 ) ( ب د ع س ) أَبُو قَيْسٍ الجُهَنِيّ . >
قال ابن منده: أبو قيس الجُهَنِيّ ، شهد فتح مكة مع النبيّ ، وكان يلزم البادية ، وكان في آخر خلافة معاوية ، قاله محمد بن عمر الواقدي . >
أخرجه الثلاثة ، وقال أبو نُعَيم: ذكره المتأخر ، وقال: ( استشهد يوم اليمامة ، وقال:( كان يلزم البادية . وكان في آخر خلافة معاوية ) . قال: فما أفحش هذا التخليط الذي ذكره على الواقدي ، كيف يكون المستشهد يوم اليمامة باقيًا إلى آخر خلافة معاوية ، وآخر خلافة معاوية سنة ستين ، وبينهما نحو خمسين سنة ؟ نعوذ بالله من العمى المتناقض . انتهى كلامه . >
وقال أبو موسى: أبو قيس الجهني ، شَهِدَ الفتحَ مع رسول الله ، ذكره الحافظ أبو عبد الله في ترجمة أبي قيس بن الحارث ، وخلط بينهما وخبط . قلت: هذا قولهما في ابن منده ، ولقد ظلماه ، فإنهما غاية ما نَقِما عليه أنه لم يفصل بين الترجمتين: السَّهمي والجهني ، إما بقلم غليظ أو ببياض ، وهذا ليش بشيءٍ ، فهو إن كان كما ذكره فلا وهم فيه ، وقد ذكرنا لفظه سواء في الترجمتين ، ليظهر عذره ، وأنه لم يَغلط . على أن الذي عندي من نسخ كتابه عِدَّة نُسَخ صِحَاحٍ ، قد جعل الترجمتين منفصلتين ، كل واحدة منهما منفردة عن صاحبتها ، وجعل الاسم من الترجمتين بقلم غليظ ، وإنما أبو نُعَيم لم ير في النسخة التي عنده فصلًا بين الترجمتين ، فحمل الأمر على أنهما واحدة ، وأنَّه خلط ، فذكره ليفتح ذِكْرُهُ لما له عنده من الكراهة . ثمّ جاء أبو موسى فتبعه ولم ينظر ، وإلا فالكتاب الذي لابن منده لا حجة عليه فيه ،