وقال عَدِيّ بن ثابت: لما مات أبو قيس بن الأسلت خطب ابنه امرأة أبيه ، فانطلقَتْ إلى النبي فقالت: إن أبا قيس قد هَلَك ، وإن ابنه من خيار الحيُّ قد خطبني إلى نفسي ، فقلت: ما أنا بالذي أسبق رسول الله صلى الله عليه وسلّم فسكت النبي فنزلت هذه الآية: { وَلاَ تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ } . فامرأته أوّلُ امرأة حُرِّمت على ابن زوجها . >
أخرجه أبو عمرو وأبو موسى ، إلا أن أبا موسى اختصره ، وجعل أبو عمر هذه القصة في زواج امرأة الأب في هذه الترجمة ، ولم يذكر ترجمة ( أبي قَيْس الأنصاري ) التي تقدّمت ، جعل الاثنين واحدًا . وأخرج أبو نعيم هذه القصة في ترجمة أبي قيس الأنصاري ، ولم يذكر ابن الأسلت . وأخرج أبو موسى الترجمتين ، ذكر في ترجمة ابن الأسلت أن جعفرًا المستغفري قال: قال ابن جريج: قال عكرمة: نزلت فيه وفي امرأة أبيه ( كبيشة بنت معن بن عاصم ) : { لاَ يَحِلّ لَكُمْ أنْ ترثوا النِّسَاءَ كَرْهًا } . . . الآية . وذكر في ترجمة أبي قيس الأنصاري قصة نكاح امرأة الأب ، كأنه ظنهما اثنين . ولولا أن أبا موسى جعلهما ترجمتين لاقتصرت أنا على ترجمة واحدة . وذكرتُ أن أبا نُعَيم وأبا عمر أخرجاه ، إلا أن أبا نُعَيم لم ينسبه ، ولكن حيث جعلهما أبو موسى ترجمتين اتبعناه ، لئلا نترك شيئًا من التراجم ، والله الموفق للصواب . >
( 6174 ) ( ب د ع ) أَبُو قَيس بنُ الحارِث بن قَيس بن عَدِيّ بن سَعْدِ بن سَهْم القُرَشِيّ السَّهْمِيّ . >
وهو من ولد سَعْد بن سَهْم ، لا من ولد سعيد . وكان قيس بن عَدِيّ سيدَ قريش غير مدافع . >
وكان أبو قيسٍ من السابقين إلى الإسلام ، ومن المهاجرين إلى الحبشة . >
أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس ، عن ابن إسحاق ، في تسمية من هاجر إلى أرض الحبشة ، من بني سهم: ( وأبو قيس بن الحارث بن قَيْس السَّهمي ) . >
ثمّ إن أبا قيس عاد من الحبشة فشهد أُحدًا وما بعدها من المشاهد . >
وقال ابن إسحاق: اسم أبي قيس بن الحارث: عبد الله . >
قال أبو عمر: وقد رُوِيَ عن ابن إسحاق أن عبد الله أخو أبي قيس . كذا قال ، والذي رأيناه من طرق مغازي ابن إسحاق أنه ذكر في مهاجرة الحبشة: عبد الله بن الحارث بن