فهرس الكتاب

الصفحة 3131 من 3805

عليها ، وضرب له بسهمه وأجره . >

أخبرنا أبو جعفر بإسناد عن يونس ، عن ابن إسحاق ، فيمن بايع تحت العقبة من الأوس: ( رفاعة بن عبد المنذر بن زَنْبَرِ بن زيد بن أمية بن زيد بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس أبو لبابة ) . >

وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلّم بدرًا ، واستخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلّم وبالإسناد عن ابن إسحاق قال: ( وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لرجال من المهاجرين والأنصار . ممن غاب عن بدر ، بسهمه وأجره ، منهم جماعة قال: وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلّم لأبي لبابة بن عبد المنذر بسهمه وأجره ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلّم استخلفه على المدينة ، وذهب إليها من الطريق . ولهذا عدّه الجماعة ممن شهد بدرًا ، حيث ردّه رسول الله ، فضرب له بسهمه وأجره ، فهو كمن شهدها . واستخلفه أيضًا رسول الله صلى الله عليه وسلّم على المدينة حين خرج إلى غزوة السَّويق . وشهد أُحدًا وما بعدها من المشاهد ، وكانت معه راية بني( عمرو بن عوف ) في غزوة الفتح ، وربط نفسه إلى سَارِية من المسجد بسلسلة ، فكانت نُحْلة ابنته لحاجة الإنسان وللصلاة ، فبقي كذلك بضع عَشَرةَ ليلة ، وقيل سبعة أيام ، أو ثمانية أيام . وكان سبب ذلك أن بني قَرَيْظة لما حَصَرهم رسول الله صلى الله عليه وسلّم وكانوا حلفاء الأوس فاستشاروه في أن ينزلوا على حكم سعد بن معاذ ، فأشار إليهم أنه الذبح ، قال: فما برِحتْ قدماي حتى عرفت أني خُنتُ الله ورسوله ، فجاء وربط نفسه . وقيل: إنما ربط نفسه لأنه تخلف عن غزوه تبوك ، فربط نفسه بسارية ، فقال: والله لا أَحُلُّ نفسي ولا أذوق طعامًا ولا شرابًا حتى يتوب الله عَلَيَّ ، فمكث سبعة أيام لا يذوق شيئًا حتى خَرَّ مغشيًا عليه ، ثم تاب الله عزَّ وجلّ عليه . فقيل له: قد تاب الله عليك . فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول الله صلى الله عليه وسلّم يحلَّني . فجاء النبي فحلّه بيده ، وقال أبو لبابة: يا رسول الله ، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله تعالى وإلى رسوله قال: ( يجزئك يا أبا لبابة الثلث ) . >

ورُوِي عن ابن عباس من وجُوهٍ في قوله تعالى: { وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِم خَلَطُوا عَمَلًا صَالحًا وَآخَرَ سَيِّئًا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت