فهرس الكتاب

الصفحة 3413 من 3805

كل ذلك ذكره الزبير ، وهذا عكس ما نقله أبو عمر عن الزبير ، فإن أبا عمر نقل عن الزبير أنها كانت عند أبي هالة أوّلًا ثم بعده عند عتيق . >

ونقل أبو نعيم عن الزبير فقدَّم عتيقًا على أبي هالة ، وأما الذي رويناه في ( نسب قريش للزبير ) قال: وكانت يعني خديجة قبل النبي عند عتيق بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم فولدت له جارية ، وهلك عنها عتيق ، فتزوّجها أبو هالة بن مالك ، أحد بني عمرو بن تميم ، ثم أحد بني أُسَيِّد . >

قال الزبير: وبعض الناس يقول: أبو هالة قبل عتيق . >

وتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلّم خديجة رضي الله عنها قبل الوحي وعمره حينئذ خمس وعشرون سنة وقيل: إحدى وعشرون سنة ، زوّجها منه عمها عمرو بن أسد . ولما خطبهما رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال عمها: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب يخطب خديجة بنتُ خُوَيلد ، هذا الفحل لا يُقدَع أنفه . >

وكان عمرها حينئذ أربعين سنة وأقامت معه أربعًا وعشرين سنة . >

وكان سبب تزوجها برسول الله صلى الله عليه وسلّم ما أخبرنا أبو جعفر بإسناده عن يونس ، عن ابن إسحاق قال: كانت خديجة امرأة تاجرة ذات شَرَف ومال ، تستأجر الرجال في مالها تُضاربهم إياه بشيء تجعله لهم منه . فلما بلغها عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ما بلغها من صدق حديثه وعِظَم أمانته وكرم أخلاقه بعثت إليه وَعَرَضت عليه أن يخرج في مالها إلى الشام تاجرًا ، وتعطيه أفضل ما كانت تعطي غيره من التجار ، مع غلام لها يقال له: ميسرة ، فقبله منها وخرج في مالها ومعه غلامها ميسرة ، حتى قَدِم الشام فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلّم في ظل شجرة قريبًا من صَومعة راهب ، فاطلع الراهب إلى ميسرة فقال: من هذا الرجل الذي نزل تحت هذه الشجرة ؟ قال: هذا رجل من قريش من أهل الحرم . فقال له الراهب: ما نزل تحت هذه الشجرة قط إلا نبي . ثم باع رسول الله صلى الله عليه وسلّم سلعته التي خرج بها ، واشترى ما أراد ، ثم أقبل قافلًا إلى مكة ، فلما قَدِم على خديجة بمالها باعت ما جاءَ به ، فأضعف أو قريبًا ، وحدّثها ميسرة عن قول الراهب . وكانت خديجة امرأة حازمة لبيبة شريفة مع ما أراد الله بها من كرامتها . فلما أخبرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت