فهرس الكتاب

الصفحة 3451 من 3805

بمكة ، وهاجرت إلى الحبشة مع زوجها عُبَيد الله بن جَحْشِ ، فتنصر بالحبشة . ومات بها ، وأبت هي أن تتنصر ، وثبتت على إسلامها ، فتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلّم وهي بالحبشة ، زوّجها منه عثمان بن عفان ، وقيل: عقد عليها خالد بن سعيد بن العاص بن أُمية ، وأمهرها النجاشيّ عن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أربعمائة دينار ، وأوْلَم عليها عثمان لحمًا . وقيل: أوْلَمَ عليها النجاشي ، وحملها شرحبيل ابن حَسَنة إلى المدينة . وقد قيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم تزوّجها وهي بالمدينة . >

روى مسلم بن الحجاج في صحيحه: أن أبا سفيان طلب من النبي أن يتزوجها فأجابه إلى ذلك . وهذا مما يُعَدّ من أوهام مُسْلِمْ ؛ لأن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كان قد تزوّجها وهي بالحبشة قبل إسلام أبي سفيان ، لم يختلف أهل السِّيَر في ذلك . ولما جاء أبو سفيان إلى المدينة قبل الفتح ، لما أوقعت قريش بخزاعة ، ونقضوا عهد رسول الله ، فخاف ، فجاء إلى المدينة لِيجدّد العهد ، فدخل على ابنته أُم حبيبة ، فلم تتركه يجلس على فراش رسول الله صلى الله عليه وسلّم وقالت: أنت مشرك . >

وقال قتادة: لما عادت من الحبشة مهاجرة إلى المدينة خطبها رسول الله ، فتزوّجها وكذلك رَوَى الليث ، عن عَقِيل ، عن ابن شهاب . وروى معمر ، عن الزهري: أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم تزوّجها وهي بالحبشة . وهو أصح . ولما بلغ الخبر إلى أبي سفيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم نكح أُم حبيبة ابنته قال: ( ذلك الفحل ، لا يُقدَع أنفه ) . >

وتزوّجها رسول الله صلى الله عليه وسلّم سنة ست ، وتوفيت سنة أربع وأربعين . وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم أرسل عمرو بن أُمية الضَّمْرِيّ إلى النجاشي يخطب أُم حبيبة ، فزوّجها أياه . >

وروى الزبير بن بكار قال: حدثني محمد ابن الحسن ، عن عبد الله بن عمرو بن زهير ، عن إسماعيل بن عمرو: أن أُم حبيبة قالت: ما شعرت وأنا بأرض الحبشة إلا برسول النجاشي جارية ، فاستأذَنَت فأذنتُ لها ، فقالت: إن الملك يقول لك: إن رسول الله صلى الله عليه وسلّم كتب إليّ أن أُزَوِّجكَيه ، فقلتُ ،: بشرِك الله بخير . فقالت: يقول الملك: وكلى من يزوّجك . فأرسلت إلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت