فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
يا أبا بكر ، ماذا أدخل الله عليكم من الخير والبركة قال: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلّم أخطب عليه عائشة . قال: وهل تصلح له ، إنما هي بنت أخيه . فرجعتُ إلى رسول الله صلى الله عليه وسلّم فذكرت ذلك له ، فقال: ( ارجعي وقولي له: أنت أخي في الإسلام ، وابنتك تصلح لي ) . فأتت أبا بكر فقال: ادعي لي رسولَ الله . فجاءَ فأنكحه ، وهي يومئذ بنت ست سنين ، وقال رسول الله: ( ومن الثيب ؟ ) قالت: سودة بنت زَمَعَة . قد آمنت بك واتبعتك . قال: ( اذهبي فاذكريها عَليَّ ) . قالت: فخرجتُ فدخلت على سودة فقلت: يا سودة ، ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت: وما ذاك ؟ قالت: أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلّم أخطبك عليه . قالت: وَدَدتُ ، ادخلي على أبي فاذكري ذلك له قالت: وهو شيخ كبير قد تخلف عن الحج فدخلتُ عليه فقلت: إن محمد ابن عبد الله أرسلني أخطب عليه سَودَةَ . قال: كُفْءٌ كريم ، فماذا تقول صاحبتك ؟ قالت: تحب ذلك . قال: ادعيها . فدعتها فقال: إن محمد بن عبد الله أرسل يخطبك وهو كُفْءٌ كريم ، أفتحبين أن أُزوجك ؟ قالت: نعم . قال: فادعيه لي . فدعته فجاء فزوّجها ، وجاء أخوها عبد بن زمعة من الحج فجعل يحثو التراب على رأسه ، وقال بعد أن أسلم . إني لسفيه يوم أحثو التراب على رأسي أن تَزَوَّج رسول الله صلى الله عليه وسلّم سودة . >
أخبرنا أبو الفرج بن أبي الرجاء حدثنا أبو علي الحداد وأنا حاضر أسمع ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، حدثنا فاروق ، حدثنا محمد بن محمد بن حبان التمار ، حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي ، حدثنا سليمان بن بلال ، عن أبي طوالة ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله: ( فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام ) . >
أخبرنا محمد بن سرايا بن علي العدل ، والحسين بن أبي صالح بن فَنّاخسرو ، وغيرهما ، بإسنادهم عن محمد بن إسماعيل: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب ، حدثنا حماد ، حدثنا هشام ، عن أبيه قال: كان الناس يَتَحرَّونَ بهداياهم يوم عائشة ، قالت: فاجتمع صواحبي إلى أُمِّ سلمة فقالوا: يا أُم سلمة ، إن الناس يَتَحرَّون بهداياهم يوم عائشة ، وإنا نريد من الخير كما تريد عائشة ، فمري رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يأمر الناس أن يهدوا إليه حيثما كان أو حيثما دار قالت: فذكرت ذلك أُم سلمة للنبيّ ، قالت: فأعرض عني فلما عاد إليّ ذكرت له ذلك ، فأعرض عني ، فلما كان في الثالثة ذكرتُ له ذلك ، فقال: ( يا أُم سلمة ، لا تؤذيني في عائشة ، فإنه والله ما نزل عَلَيَّ الوحيُ وأنا في لِحاف امرأة منكنّ غيرها ) .