الحسن بن هبة الله ، قال: أخبرنا أبو الفرج محمد ابن إدريس بن محمد بن إدريس ، أخبرنا أبو المنصور المظفر بن محمد الطوسي ، أخبرنا أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس بن القاسم الأزدي الموصلي ، قال: أخبرت عن محمد بن حميد الرازي ، عن سلمة ، عن محمد بن إسحاق قال: لما انتهت إلى عمر مصيبة أهل الجسْر ، وقدم عليه فَلُّهم ، قدم عليه جرير بن عبد الله من اليمن في ركب من بجيلة ، وعَرْفَجَة بن هَرْثَمَة ، وكان عرفجة يومئذٍ سيد بجيلة ، وكان حليفًا لهم من الأزد ، فكلّمهم وقال: قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق ، فسيروا إليهم ، وأنا أخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب وأجمعهم إليكم ، قالوا: نفعل يا أمير المؤمنين ، فأخرج إليهم قيس كُبَّة ، وسَحْمَة ، وعُرَيْنَة ، من بني عامر بن صعصعة ، وهذه بطون من بجيلة ، وأمرَّ عليهم عرفجة بن هرثمة ، فغضب من ذلك جرير بن عبد الله ، فقال لبجيلة: كلموا أمير المؤمنين ؛ فقالوا: استعملت علينا رجلًا ليس منا ، فأرسل إلى عرفجة فقال: ما يقول هؤلاء ، قال: صدقوا يا أمير المؤمنين ، لست منهم ؛ لكني من الأزد ؛ كنا أصبنا في الجاهلية دمًا في قومنا فلحقنا ببجيلة ، فبلغنا فيهم من السؤدد ما بلغك ، فقال عمر: فاثبت على منزلتك ؛ فدافعهم كما يدافعونك . فقال: لست فاعلًا ولا سائرًا معهم ، فسار عرفجة إلى البصرة بعد أن نُزِلت ، وأمَّر عمر جريرًا على بجيلة فسار بهم مكانه إلى العراق ، وأقام جرير بالكوفة ، ولما أتى عليّ الكوفة وسكنها ، وسار جرير عنها إلى قَرْقِيسْياء فمات بها ، وقيل: مات بالسراة . >
وروى عنه بنوه: عبيد الله ، والمنذر ، وإبراهيم ، وروى عنه قيس بن أبي حازم ، والشعبي ، وهمام بن الحارث ، وأبو وائل ، وأبو زرعة بن عمرو بن جرير ، وغيرهم . >
أخبرنا إسماعيل بن عبيد الله وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة السلمي ، أخبرنا أحمد بن منيع ، أخبرنا معاوية بن عمرو الأزدي ، عن زائدة ، عن بيان ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير بن عبد الله ، قال: ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلّم منذ أسلمت ، ولا رآني إلاّ ضحك . >
ورواه زائدة أيضًا ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن جرير ، مثله .