أسلم يوم الفتح . >
روى مسلمة بن علقمة ، عن داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، عن قيس بن حبتر ، عن بنت الحكم بن أبي العاص ، أنها قالت للحكم: ما رأيت قومًا كانوا أسوأ رأيًا وأعجز في أمر رسول الله صلى الله عليه وسلّم منكم يا بني أمية ، فقال: لا تلومينا يا بُنَية ؛ إني لا أحدثك إلا ما رأيت بعيني هاتين ، قلنا: والله ما نزال نسمع قريشًا تقول: يصلى هذا الصابىء في مسجدنا فتواعدوا له تأخذوه . فتواعدنا إليه ، فلما رأيناه سمعنا صوتًا ظننا أنه ما بقي بتهامة جبل إلا تفتت علينا ، فما عقلنا حتى قضى صلاته ، ورجع إلى أهله . ثم تواعدنا ليلة أخرى . فلما جاء نهضنا إليه فرأيت الصفا والمروة التقتا إحداهما بالأخرى ، فحالتا بيننا وبينه ، فوالله ما نفعنا ذلك . >
قال أبو أحمد العسكري: بعضهم يقول: هو الحكم بن أبي العاص ، وقيل: إنه رجل آخر يقال له: الحكم بن أبي الحكم الأموي . >
أخبرنا عمر بن محمد بن المعمر البغدادي وغيره ، وأخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن أحمد الحريري ، أخبرنا أبو إسحق البرمكي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق ، أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث أبو بكر بن أبي داود ، أخبرنا محمد بن خلف العسقلاني ، أخبرنا معاذ بن خالد ، أخبرنا زهير بن محمد ، عن صالح بن أبي صالح ، حدثني نافع بن جبير بن مطعم ، عن أبيه ، قال: >
كنا مع النبي فمرَّ الحكم بن أبي العاص ، فقال النبي: ( ويل لأمتي مما في صلب هذا ) . >
وهو طريد رسول الله ، نفاه من المدينة إلى الطائف ، وخرج معه ابنه مروان ، وقيل: إن مروان ولد بالطائف ، وقد اختلف في السبب الموجب لنفي رسول الله صلى الله عليه وسلّم إياه ؛ فقيل: كان يتسمع سر رسول الله صلى الله عليه وسلّم ويطلع عليه من باب بيته ، وإنه الذي أراد رسول الله صلى الله عليه وسلّم أن يفقأ عينه بمِدْرَى في يده لما اطلع عليه من الباب ، وقيل: كان يحكي رسول الله صلى الله عليه وسلّم في مشيته وبعض حركاته ، وكان النبي يتكفأ في مشيته ، فالتفت يومًا فرأه وهو يتخلج في مشيته ، فقال: كن كذلك ، فلم يزل يرتعش في مشيته من يومئذ ، فذكره عبد الرحمن بن حسان بن ثابت في هجائه لعبد الرحمن بن الحكم فقال: