حنيفة بن حذيم قال: قال حذيم: يا رسول الله ، حنظلة أصغر بَنيَّ . . ) الحديث ؛ هكذا ذكره البخاري ، ولم يُجَوِّده . >
وروى حنظلة هذا عن النبي: ( لا يتم بعد احتلام ) . روى عنه الذيال بن عبيد بن حنظلة ؛ هذا قول أبي عمر . >
وقال ابن منده: حنظلة بن حذيم بن حنيفة المالكي ، ويقال: حنظلة بن حنيفة بن حذيم ، وهو جد الذَّيال بن عبيد ، وقال: إنه من بني أسد ابن مدركة ، ولا أعرف هذا النسب ، فلعله أسد بن خزيمة بن مدركة . وقوله: مالكي يؤيد قولنا: إنه من أسد بن خزيمة ؛ فإن مالكًا بطن من بني أسد ابن خزيمة ، قال: وهو الذي حمله أبوه حنيفة إلى النبي فقال: يا رسول الله ، إني رجل ذو سن ، وهذا أصغر ولدي ، فشمِّتْ عليه ، فقال: ( يا غلام ، تعال ) ، فمسح رأسه وقال: ( بارك الله فيك ) . >
وقد رواه عُمر بن سهل المازني ، عن الذيال بن عبيد بن حنظلة ، قال: سمعت جدي حنظلة يحدث أبي وعمي أنّ حنظلة قال لبنيه: اجتمعوا . أخبرنا أبو ياسر عبد الوهاب بن أبي حبة بإسناده إلى عبد الله بن أحمد ، حدثني أبي ، حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم ، حدثنا زياد بن عبيد بن حنظلة بن حذيم ، قال: سمعت حنظلة بن حذيم ، حدثني أن جده حنيفة قال لحذيم: ( اجمع لي بني فإني أريد أن أوصي ، فجمعهم ، فقال: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيبة ، فقال حذيم: يا أبةُ ، إني سمعت بنيك يقولون: إنما نقر بهذا عند أبيك ، فإذا مات رجعنا فيه . قال: فبيني وبينكم رسول الله ، فقال حذيم: رضينا ، وارتفع حذيم وحنيفة ، وحنظلة معهم غلام وهو رديف لحذيم ، فلما أتوا النبي سلموا عليه فقال النبي:( ما رفعك يا حنيفة ؟ ) قال: هذا ، وضرب بيده على فخذ حذيم ؛ إني خشيت أن يفجأني الكبر أو الموت ، فأردت أن أوصي ، وإني قلت: إن أول ما أوصي أن ليتيمي هذا الذي في حجري مائة من الإبل التي كنا نسميها في الجاهلية المطيَّبة ، فغضب النبي حتى رأينا الغضب في وجهه ، وكان قاعدًا فجثا على ركبتيه ، وقال: ( لا ، لا ، لا ، الصدقة خمس ، وإلا فعشر ، وإلا فخمس عشرة ، وإلا فعشرون ، وإلا فخمس وعشرون ، وإلا فثلاثون ، فإن كثرت فأربعون ) . قال: فودعوه ، ومع اليتيم عصا وهو يضرب ، فقال النبي: ( عظمت هذه هراوة يتيم ) ، قال حنظلة: فدنا بي إلى النبي