أخبرنا عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم حنظلة بن الربيع بن صيفي ، ابن أخي أكثم بن صيفي إلى أهل الطائف: أتريدون الصلح أم لا ؟ فلما توجه إليهم قال رسول الله: ايتمّوا بهذا وأشباهه . ثم انتقل إلى قرقيسيا فمات بها ، ولما توفي حنظلة جزعت عليه امرأته ، فنهاها جاراتها وقلن لها: يحبط أجرك ، فقالت: > % ( تَعجَّبَتْ دَعْدٌ لمحزونة % تبكي على ذي شَيْبَةٍ شاحب ) % > % ( إن تسأليني اليوم ما شَفَّني % أخْبِرْك قولًا ليس بالكاذبِ ) % > % ( إنّ سواد العين أودى به % حُزْنٌ على حَنظلة الكاتبِ ) % >
أخرجه الثلاثة . >
شريف: بضم الشين المعجمة وفتح الراء . وجروة: بالجيم والراء . وأسيد: بضم الهمزة وفتح السين وتشديد الياء تحتها نقطتان ، والمحدثون ينسبون إليه بالتشديد أيضًا ، وأهل العربية يخففون . ورباح بالباء الموحدة ، وقيل بالياء تحتها نقطتان ، والأول أكثر . >
( 1274 ) ( ب د ع ) حَنْظَلَة بن أبي عَامِر . قال ابن إسحاق: اسم أبي عامر: عمرو بن صيفي ابن زيد بن أمية بن ضبيعة ، ويقال: اسم أبي عامر: عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة ، وقال ابن الكلبي: حنظلة بن أبي عامر الراهب بن صيفي بن النعمان بن مالك بن أمية بن ضبيعة بن زيد بن عوف بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس بن حارثة ، الأنصاري الأوسي ، ثم من بني عمرو بن عوف . >
وكان أبوه أبو عامر يعرف بالراهب في الجاهلية ، وكان أبو عامر وعبد الله بن أبَيّ بن سلول قد حسدا رسول الله صلى الله عليه وسلّم على ما مَنّ الله به عليه ، فأما عبد الله بن أبَيّ فأضمر النفاق ، وأما أبو عامر فخرج إلى مكة ، ثم قدم مع قريش يوم أحد محاربًا ، فسماه رسول الله: الفاسق . وأقام بمكة فلما فتحت هرب إلى هرقل والروم فمات كافرًا هنالك سنة تسع ، وقيل: سنة عشر ، وكان معه كنانة بن عبد ياليل ، وعلقمة بن علاثة ، فاختصما في ميراثه إلى هرقل ،