فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 3805

ومحكِّم اليمامة ، وجعل يسير بالراية يتقدم بها حتى قُتِل ، ولما أخذ الراية سالم قال المسلمون: يا سالم ، إنا نخاف أن نُؤْتى من قِبَلِكَ ، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتِيتم من قِبَلي . >

وزيد بن الخطاب هو الذي قتل الرَّجَّال بن عُنْفُوة ، واسمه نهار ، وكان قد أسلم وهاجر وقرأ القرآن ، ثم سار إلى مسيلمة مُرْتدًا ، وأخبر بني حنيفة أنه سمع النبي يقول: إن مسيلمة شرِك معه في الرسالة فكان أعظم فِتْنةً على بني حنيفة ، وكان أبو مريم الحنفيّ هو الذي قتل زيد بن الخطاب يوم اليمامة ، وقال لعمر لما أسلم: يا أمير المؤْمنين ، إن الله أكرم زيدًا بيدي ، ولم يُهنّي بيده ، وقيل: قتله سلمة بن صبيح ، ابن عم أبي مريم ؛ قال أبو عمر: النفس أمْيل إلى هذا ، ولو كان أبو مريم قتل زيدًا لما استقضاه عمر . >

ولما قُتِل زيد قال عمر: رحم الله زيدًا ، سبقني أخي إلى الحسنيين ، أسلم قبلي واستُشْهد قبلي ، وقال عمر لِمُتمِّم بن نُوَيْرة ، حين أنشده مَراثِيَه في أخيه مالك: لو كنتُ أحْسِنُ الشعرَ لقلتُ في أخِي مثل ما قلت في أخيك ، قال متمم: لو أن أخي ذهب على ما ذهب عليه أخوك ما حزِنت عليه ، فقال عمر: ما عزَّاني أحد بأحسن ما عزيتني به . >

أخرجه الثلاثة . >

( 1827 ) ( ب د ع ) زَيْد بن الدَّثِنَة بن مُعَاوِيَةَ ابن عُبَيْد بن عَامِر بن بَيَاضَة بن عامر بن زُرَيق بن عبد حارثة بن مالك بن غضْب بن جُشَم بن الخزرج ، الأنصاري الخزرجي البياضي ، شهد بدرًا وأحدًا ، وأرسله النبي في سرية عاصم بن ثابت ، وخُبَيْب بن عَدِيّ . >

أخبرنا أبو جعفر بن السمين بإسناده إلى يونس بن بكير ، عن إبن إسحاق قال: حدثنا عاصم بن عمر بن قتادة أن نفرًا من عضَل والقارَة قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلّم بعد أحُدٍ ، فقالوا: إن فينا إسلامًا ، فابعث معنا نفرًا من أصحابك ، يُفقِّهوننا في الدين ، ويُقْرئوننا القرآن ، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلّم معهم خُبيْبَ بن عدِيّ وزيد بن الدَّثِنة ، وذكر نفرًا ، فخرجوا ، حتى إذا كانوا بالرجيع فوق الهَدَّأة ، فأتتهم هُذيل فقاتلوهم ، وذكر الحديث ، قال: فأما زيد فابتاعه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه ، فأمر مولى له ، يقال له نسطاس ، فخرج به إلى التنعيم ، فضرب عنقه ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت