فهرس الكتاب

الصفحة 961 من 3805

وكان ناس من أهل الكوفة شكوه إلى عمر بن الخطاب ، فعزله عن الكوفة ، وكان أكثرهم شكوى منه رجل من بني أسد . >

وأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن مهران وغير واحد ، بإسنادهم إلى أبي عيسى محمد بن عيسى قال: حدثنا أبو كريب ، وأبو سعيد الأشج قالا: أخبرنا أبو أمامة ، عن مجالد ، عن عامر ، عن جابر ، قال: أقبل سعد ، فقال رسول الله: ( هذا خالي فَلْيُرِني امرؤ خاله ) ؛ وإنما قال هذا لأن سعدًا زهْري ، وأم رسول الله صلى الله عليه وسلّم زُهْرية ، وهو ابن عمها ، فإنها آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ، يجتمعان في عبد مناف ، وأهل الأم أخوال . >

وأخبرنا أبو جعفر عبيد الله بن أحمد بن علي بإسناده ، عن يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم إذا صلوا ذهبوا إلى الشعاب فاستَخْفَوا بصلاتهم من قومهم ، فبينا سعد بن أبي وقاص في نَفَرٍ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم في شِعْب من شعاب مكة ، إذ ظهر عليهم نفر من المشركين ، فناكروهم ، وعابوا عليهم دينهم حتى قاتلوهم ، فاقتتلوا ، فضرب سعد رجلًا من المشركين بلَحْيِ جمل فَشَجَّه فكان أول دم أُهريق في الإسلام . >

واستعمل عمر بن الخطاب سَعْدًا على الجيوش التي سَيَّرهم لقتال الفرس ، وهو كان أميرًا لجيش الذين هزموا الفرس بالقادسية ، وبِجَلولاء أرسل بعض الذين عنده فقاتلوا الفرس بجلولاء فهزموهم ، وهو الذي فتح المدائن مدائن كسرى بالعراق ، وهو الذي بنى الكوفة ، وولى العراق ، ثم عزله ، فلما حضرت عمر الوفاة جعله أحد أصحاب الشورى ، وقال: إن ولي سعد الإمارة فذاك ، وإلا فأوصي الخليفة بعدي أن يستعمله ، فإني لم أعزله من عَجْز ولا خيانة ، فولاه عثمان الكوفة ثم عزله ، واستعمل الوليد بن عقبة بن أبي معيط . >

أخبرنا إسماعيل بن علي وغير واحد بإسنادهم إلى محمد بن عيسى بن سورة قال: حدثنا رجاء بن محمد العدوي ، أخبرنا جعفر بن عوف ، عن إسماعيل بن أبي خالد ، عن قيس بن أبي حازم ، عن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم قال: ( اللهم استجب لسعد إذا دعاك ) . وكان لا يدعو إلا استجيب له ، وكان الناس يعلمون ذلك منه ويخافون دعاءه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت