فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قال: وأخبرنا محمد بن عيسى ، أخبرنا الحسن بن الصبّاح البَزَّار ، أخبرنا سفيان بن عيينة عن علي بن زيد ويحيى بن سعيد ، سمعا ابن المسيب يقول: قال علي بن أبي طالب: ما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلّم أباه وأمه لأحد إلا لسعد بن أبي وقاص ، قال له يوم أُحد: ( ارم فداك أبي وأمي ، ارم أيها الغلام الحَزَوَّر ) . >
وقد روى أنه جمعهما للزبير بن العوام أيضًا ، قال الزهري: رمى سعد يوم أُحد ألف سهم . >
ولما قتل عثمان اعتزل الفتنة ، ولم يكن مع أحد من الطوائف المتحاربة ، بل لزم بيته ، وأراده ابنه عمر وابن أخيه هاشم بن عتبة بن أبي وقاص أن يدعو إلى نفسه ، بعد قتل عثمان ، فلم يفعل ، وطلب السلامة ، فلما اعتزل طمع فيه معاوية ، وفي عبد الله بن عمر ، وفي محمد بن مسلمة ، فكتب إليهم يدعوهم إلى أن يعينوه على الطلب بدم عثمان ، ويقول: إنكم لا تكفرون ما أتيتموه من خِذْلانه إلا بذلك ، فأجابه كل واحد منهم يرد عليه ما جاء به ، وكتب إليه سعدٌ أبياتَ شعر: > % ( معاويَ داؤُك الداء العَيَاء % وليس لما تجيء به دَواء ) % > % ( أيدْعوني أبو حَسنٍ عليُّ % فلم أردُد عليه ما يشاءُ ) % >
وقلت له: % ( اعْطِنِي سيفًا بَصيرًا % تَمِيز به العداوةَ والولاءُ ) % > % ( أتَطْمَع في الَّذِي أعيا عليّا % على ما قد طمعتَ به العفاءُ ) % > % ( لَيَومٌ منه خيرٌ منك حيًّا % وَمَيْتًا أنتَ للمَرْءِ الفِدَاءُ ) % >
وروت عنه ابنته عائشة أنه قال: رأيت في المنام ، قبل أن أُسلم ، كأني في ظلمة لا أبصر شيئًا إذ أضاءَ ليل قَمَر ، فاتَّبعته ، فكأني أنظر إلى من سبقني إلى ذلك القمر ، فأنظر إلى زيد بن حارثة ، وإلى علي بن أبي طالب ، وإلى أبي بكر ، وكأني أسألهم: متى انتهيتم إلى هاهنا ؟ قالا: الساعة ، وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم يدعو إلى الإسلام مسْتخفيًا ، فلقيته في شِعْب أجْيَاد ، وقد صلَّى العصر ، فأسلمت ، فما تَقَدَّمني أحد إلا هم . >
وروى داود بن أبي هند ، عن أبي عثمان النهدي أن سعد بن أبي وقاص قال: نزلت