فهرس الكتاب

الصفحة 1113 من 2523

في حجة الوداع نزلت عليه: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ} [النصر:1] ، وهنا لفتة بسيطة عن ترتيب السور، لو قرأ.

بـ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون:1] ثم: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} [النصر:1] لو تأملنا قوله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} [الكافرون:1] وجدناها تميز الأمة الإسلامية عن غيرها من الأمم، ففيهما: {لا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ} [الكافرون:2] {وَلا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ} [الكافرون:3] أي: كل في جانب، وبعد التميز ما كانت النتيجة يأتي نصر الله والفتح.

وتقدم مرارًا ما قاله ابن عباس في تفسير سورة النصر لما سأله عمر بحضرة الشيوخ الكبار من الصحابة؛ فقال: نعي لنا فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بين أظهرنا، قال: وكيف ذلك؟ قال: قد جاء بالرسالة، فبلغها، وأدى الأمانة، وانتشر الإسلام، وأصبح الناس يدخلون في الدين أفواجًا، فلم يبق إلا أن يلقى ربه؛ فيجتهد في عبادته لله، ولذلك قال: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ} [النصر:3] ، قال عمر: وأنا أقول ذلك.

تقول أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها: لما رفع الستار تبسم ضاحكًا استحسانًا لما يفعل المسلمون، فسمع الناس ذلك، فكادوا أن تصيبهم فتنة؛ فرحًا بسماعهم صوت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فأشار إليهم أن مكانكم، وأتموا صلاتهم، وكان آخر عهد العامة به صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت