فهرس الكتاب

الصفحة 2520 من 2523

عند رد الوديعة هل يشهد على الرد أو لا يشهد؟! وإذا جاء صاحب الوديعة يطلبها فقال: لا شيء لك عندي، ولم تودعني شيئًا، ولم آخذ منك شيئًا.

فلما ضيق عليه قال: هاه! نعم صحيح، أنت أودعتني ورددتها عليك.

ضُمِّن؛ لأنه بقوله: رددتها عليك كذب نفسه في قوله: لم تودعني شيئًا.

فأصبح خائنًا كذابًا، والمؤتمن ليس بكذاب.

أما إذا قال: وديعتي عندك.

فقال: ليس لك عندي شيء، ثم قال: أنا أودعتك.

قال: نعم أودعتني ولكن ليس عندي لك شيء؛ لأني رددتها عليك في الوقت الفلاني.

فكلمة (ليس لك عندي شيء) تحتمل عدم الوديعة بالكلية، وتحتمل ردها إليه بعد الإيداع، فإذا قال ابتداءً: ما أودعتني، ثم رجع واعترف يكون ضامنًا.

ولو أنه أخذ الوديعة وتصرف فيها، ثم بعد زمن ردها إلى محلها، فهو ضامن إن تلفت، وتبرأ ذمته بردها إن أعادها في موضعها أو إلى صاحبها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت