فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2523

قال المؤلف رحمه الله: [حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: (أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إلا أنه خفف عن الحائض) متفق عليه] .

قول ابن عباس: (أمر) الآمر هنا والذي يملك الأمر في هذا هو رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذًا: فالأمر للوجوب، (ولكنه خفف) والتخفيف لا يكون إلا من تكليف (عن الحائض والنفساء) لأن الحائض لا تطوف بالبيت، والنفساء لا تطوف بالبيت، فلا نحبسهما على شيء ليس بأيديهما.

إذًا: طواف الوداع واجب إلا من عذر الحيض أو النفاس، ومن ترك طواف الوداع فماذا عليه؟ جاء عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه كان يرد من لم يوادع إذا كان قريبًا من مكة، ويأمره أن يرجع فيوادع ثم يواصل سفره، وإذا كان قد ابتعد عن مكة تركه، وقد اختلف الأئمة في هذه المسألة، فـ مالك يقول: ليس عليه شيء، والأئمة الثلاثة يقولون: إن تركه قاصدًا فعليه دم؛ لقول ابن عباس: (من ترك نسكًا فليرق دمًا) .

والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت