فهرس الكتاب

الصفحة 2521 من 2523

سفر المودَع عنده

إذا أراد السفر ووديعته عنده ماذا يفعل؟! عليه أن يبحث عن صاحبها أو وكيل له يسلمها إليه، سواء كان هذا السفر ضروريًا أو غير ضروري؛ لأنه له حق في ذلك، فإذا لم يجد صاحبها ولا وكيله جاء إلى الحاكم، وقال: عندي وديعة كذا، وأريد السفر، ولا آمن تركها في البيت، فيردها للحاكم، والحاكم مأمون على ذلك ويضعها حيث ما يحفظها.

وإذا لم يجد الحاكم، أو كان الحاكم بعيدًا عنه، فماذا يفعل؟! قالوا: إن نظر إلى أمين آخر يمكن أن يأمنه على ماله هو فأودعه إياها، فتلفت عند المودع الثاني، قالوا: لا ضمان عليه؛ لأنه في حالة ضرورة، وأودعها عند مؤتمن هو يأتمنه على ماله، فليس مفرطًا ولا متعديًا.

أما إذا أودعها عند شخص عادي ليس معروفًا بالأمانة فتلفت، فهو ضامن؛ لأن صاحبها ارتضاه هو ولم يرتضِ هذا المودع الجديد؛ لأنه لا يعرف عنه شيئًا.

إذًا: فالمباحث عديدة وواسعة في ما يتعلق بالوديعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت