فهرس الكتاب
وقد جاء النهي أيضًا أن تتبع الجنائز بالنار، بأن يفعلوا ذلك تفاخرًا، أما لغرض الإضاءة كما إذا كانوا في الصحراء، أو في مكان ليس فيه سرج، حيث -يحتاجون للاستضاءة بنار- فلا مانع أن يشعلوا سعفة من أجل أن يروا كيفية الدفن؛ لكن أن تتبع الجنازة من باب المفاخرة والمكابرة؛ فإن هذا محرم، ومثل هذا حديث أم عطية رضي الله عنها في أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاهن عن ابتاع الجنائز.
أما قولها: (ولم يعزم علينا) يقول بعض العلماء: لو كانت هناك حاجة للنسوة، مثل أن يكون في الجنازة فراش ونحوه، فيوجد من النسوة من تأخذه فترجع به إلى بيت أهله فلا بأس، ولكن الأولى ما عليه الجماهير؛ بأنه لا تتبع المرأة جنازة، ويذكرون أشياء عن فاطمة رضي الله عنها حين سألها صلى الله عليه وسلم قال(من أين.
قالت: أشيع كذا.
قال: وصلت المقابر؟ قالت: لا.
قال: لو كنت وصلتيها لكان ... )إذًا: لا حاجة إلى اتباع النسوة الجنازة، فهن لن يحملن -كما يقول أبو سعيد الخدري - الميت، ولن تدفن في القبر ولن تبني عليه؛ بل تحدث ازدحامًا في الطريق، وهذا ليس داع.