فهرس الكتاب
إن البياض قليل الحمل للدنس، فلو جاءت ذبابة ونزلت على الغترة البيضاء وتركت أثرًا بسيطًا فإنه يظهر بوضوح عليها، لكن لو كانت الغترة أو الشماغ ملونًا وجاء ذباب الدنيا ونزل وعشش فيها لا يظهر فيها شيء.
إن بياض الثياب قليل التحمل للأوساخ فأقل شيء يجيء عليه يظهر، فيكون عاملًا مساعدًا على نظافته بصفة دائمة، وهنا التوجيه (البسوا من ثيابكم البياض) بصرف النظر عن نوعيتها: (كرسف) أو (كتان) أو أي نوع آخر ما لم يكن حريرًا ولا من الممنوع لبسه.
وقوله: (وكفنوا فيها موتاكم) وعلى هذا يستحب في حالة السعة وحالة التيسير أن يكون الكفن من الثياب البيض، أما في حالة الاضطرار؛ فالضرورات لا حكم لها -كما قيل- ولها ظروفها، ولا يقاس عليها حالات السعة واليسر.