فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2523

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فيقول المصنف رحمه الله: [وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من ولي يتيمًا له مال فليتجر له، ولا يتركه حتى تأكله الصدقة) ] .

هذه القضية وقع الخلاف فيها بين الإمام أبي حنيفة رحمه الله وبين الأئمة الثلاثة: مالك والشافعي وأحمد.

فإذا كان المال لإنسان كبير بالغ رشيد مكلف فإن من أركان الإسلام أن يؤدي زكاة ماله، أما إذا كان المال ليتيم، أي: لصبي قاصر عن سن الحُلُم، واليتيم: هو من توفي أبوه قبل بلوغه، واليتيم في الحيوانات: من توفيت أمه، واليتيم في الطيور: من توفي أبوه وأمه.

وإذا كان الطفل يتيمًا فلا بد أن يقام عليه ولي يرعى شئونه، ويدبر حاله من تعليمه، والحرص على ماله إن كان له مال، وتنميته ومراعاته حتى لا يضيع.

فيتيم ورث عن أبيه مالًا، هذا المال فيه زكاة، والمال الزكوي على قسمين: مال خفي: وهو ما يتعلق بالنقد من الذهب والفضة، والأوراق النقدية في الوقت الحاضر.

ومال ظاهر: وهو بهيمة الأنعام والزروع.

فالمال الخفي يقول الجمهور: فيه زكاة.

والإمام أبو حنيفة رحمه الله يقول: لا زكاة عليه حال يتمه، ولكنه إذا بلغ ورشد واستلم ماله من الوصي زكاه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت