فهرس الكتاب

الصفحة 1578 من 2523

بيان أن صوم يوم عاشوراء كان واجبًا في أول الإسلام

وقد كان صوم يوم عاشوراء في بادئ الأمر فرضًا؛ لأنه صلى الله عليه وسلم بعث رجالًا إلى مياه القبائل ينادون: (إن اليوم يوم عاشوراء فمن أصبح صائمًا فليتم، ومن أكل فليمسك بقية يومه) ، فلو لم يكن فرضًا ما أمرهم أن يمسكوا بقية يومهم، وقد كان فرضًا حتى فرض رمضان، فنسخت فرضية عاشوراء وبقيت نافليته، وظل صلى الله عليه وسلم يصوم يوم عاشوراء كل سنة، وكان فرض رمضان في شعبان في السنة الثانية من قدومه صلى الله عليه وسلم المدينة فنسخ فرض صوم يوم عاشوراء وبقيت سنيته إلى اليوم.

وذكر ابن عبد البر آثارًا عن التابعين في يوم عاشوراء وذكر حديثًا يقول عنه المنذري: إن سنده ضعيف وهو: (من وسع على عياله فيه وسع الله عليه طيلة العام) ، ويذكر ابن عبد البر عن بعض السلف أنه قال: قد جربناه وكان صحيحًا، وبعضهم يذكر هذا في يوم النصف من شعبان، والله تعالى أعلم.

يهمنا أن صوم يوم عاشوراء يكفر سنة، وقد جاء عن ابن عمر أنه لم يكن يصومه إلا إذا صادف صومًا له، وقال: كان فرضًا فنسخ، فمن شاء صامه، ومن شاء لم يصمه، وعلى هذا فصوم يوم عاشوراء باتفاق الجميع سنة، وليس بواجب، فمن شاء صامه، ومن شاء لم يصمه، وإذا صامه فإنه يكفر سنة، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت