فهرس الكتاب

الصفحة 1227 من 2523

هذا الحديث أصل عظيم في حسن معاملة الميت، كسر عظم الميت ككسره حيًا، والكاف جاءت على سبيل التشبيه والتمثيل، وماذا يترتب على كسر عظم الحي؟ كسر عظم الحي إن كان عمدًا ومن مفصل ففيه القصاص.

وإن كان من غير مفصل؛ ففيه دية ذلك العضو، سواء كان عمدًا أو خطأً؛ لأن القصاص إنما يكون في حالة يمكن فيها المماثلة، فإذا كسر يد إنسان من المرفق، قطعت يده من المرفق قصاصًا؛ لأنه يمكن أن يفصل الذراع من العضد عند المفصل في المرفق، دون زيادة ولا نقص.

أما إذا كسر الساعد من الوسط ما بين المرفق والكف، فهنا لا يمكن أن تتحقق المماثلة في الاقتصاص، لأن العظام ستنشعب، -أي: تنشرخ وتنصدع- فيعدل فيه عن القصاص إلى الدية، فإن كان عمدًا فدية مغلظة، إن كان خطأً فدية الخطأ.

ومعلوم عند الفقهاء أن كل عضوين متماثلين، ففي كل واحد منهما نصف الدية، وفيهما معًا الدية كاملة، ففي اليدين معًا دية كاملة، وفي إحدى اليدين نصف الدية، وكذلك في الرجلين، وفي كل أصبع من أصابع اليد نسبته من الدية، اليد فيها خمسة أصابع، ودية اليد نصف الدية خمسون بعيرًا، فيكون الأصبع فيه عشرة من الإبل، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت