إن التزاور في الله لا لشيء من عرض الدنيا من علامات المحبة في الله، ومعلومة قصة الذي زار أخًا له في الله فأرصد الله في طريقه ملكًا وسأله، فأخبره أن الله سبحانه وتعالى قد غفر له؛ لأنه ما ذهب وسافر إلا ليزور أخاه في الله لا لغيرها.
والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التقاطع وعن التهاجر بغير سبب، وينبغي أن نعلم أن التزاور في الله له علامات، من أهمها: أن يكون هذا التزاور مؤديًا إلى التعاون على البر والتقوى، وأسباب النجاة، والتواصي بالحق، والتواصي بالصبر، وعمل الصالحات.
أما إذا كان التزاور لمؤانسة الطباع وشغل الأوقات ونحو ذلك، فقد لا يكون هذا التزاور تزاورًا في الله، فينبغي أن يلاحظ ذلك.