فهرس الكتاب

الصفحة 515 من 616

ومن المصادر لسيرة النبي صلى الله عليه وسلم التي يستفاد منها: كتب التاريخ.

وكتب التاريخ نوعان: النوع الأول: الكتب التي دونت لتاريخ الحرمين الشريفين، مثل (تاريخ مكة) للفاكهي، ومثل (تاريخ مكة) للأزرقي، ومثل (العقد الثمين في تاريخ البلد الأمين) ، ومثل (خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى) للسمهودي، فهذه الكتب وإن كانت كتبًا تاريخية هامة إلا أن من يريد أن يبحث في سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم فسيجد منها ما يفيده، على أن يمحص هذه الروايات ويدرسها.

القسم الثاني من كتب التاريخ هي: كتب التاريخ العامة، مثل (تاريخ الطبري) ؛ فإن تاريخ الطبري هذا فيه من التفاصيل في سيرة النبي صلى الله عليه وسلم الشيء الكثير، لكنه رحمه الله كان يسوقها بأسانيدها، ومن أسندك فقد أحالك، فعلى الإنسان ألا يأخذ ما يرد في تاريخ الطبري على أنه قضية مسلمة، وإنما عليه أن يدرس أسانيدها، ويمحصها، ويقارن بينها وبين الروايات الأخرى، ومثلها كتاب (أنساب الأشراف) للبلاذري؛ فإن في مقدمة هذا الكتاب ترجمة وافية للرسول صلى الله عليه وسلم.

ومنها: كتاب (البداية والنهاية) لـ ابن كثير؛ فإنه أسند سيرة مطولة للنبي صلى الله عليه وسلم، وقد طبعت مستقلة باسم (السيرة النبوية لـ ابن كثير) ، ويُعتبر هذا الكتاب من أهم كتب السيرة؛ لأن ابن كثير رحمه الله تعالى كان مهتمًا بالحديث، وكان مهتمًا بمقارنة أحداث السيرة التي يذكرها ابن إسحاق أو غيره بما في صحيح البخاري ومسلم والترمذي وغيرها من الروايات، فكتابه هذا مفيد جدًا، ونقول: إنه من أفضل كتب السيرة التي يجب أن يُعتنى بها.

وهناك أيضًا كتاب آخر وهو: كتاب (التاريخ) للذهبي رحمه الله تعالى، فإنه أفرد مجلدين كبيرين أحدهما للسيرة النبوية، والثاني لمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد كان الذهبي إمامًا محدثًا، ومن ثمَّ فإنه رحمه الله تعالى حرص حرصًا شديدًا على مقارنة هذه السيرة بغيرها والحكم على كثير من رواياتها، فهو كتاب مهم جدًا، وقد طبع ما يتعلق بالسيرة وما يتعلق بعهد الخلفاء الراشدين من هذا الكتاب، كما طبعت منه أجزاء أخرى فيما بعد ذلك.

وأيضًا: كتب التاريخ المختلفة، ولا نريد أن نتتبعها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت