أيها الإخوة! أختم هذه المسائل بالمسألة الحادية عشرة: وهي أهمية التدرج في تعليم الطفل خاصة العقيدة، وإنما ذكرت هذه المسألة لأن كثيرًا من الناس قد يخطئ فيها، فمن الناس من يهمل طفله ولا يعلمه العقيدة ولا مبادئها، وإنما يتعلم من الشارع والتلفاز والتمثيليات، ومن الرياضة وغيرها، ولا يربيه هو على العقيدة، وبعض الناس حرصًا منه على تربية ولده يتعجل في تعليمه مسائل العقيدة وتفاصيلها، وأحيانًا يعلمه أشياء لا يستوعبها الطفل، لذلك جاءت هذه الملحوظة التي أختم بها هذا الدرس فأقول: ينبغي التدرج في تعليم الطفل العقيدة، والإتيان بالأمثلة العملية، وألا تعطيه ما هو فوق مستواه، فإنه أحيانًا يتفوه بكلمة أنت لا ترضاها؛ لأنه لا يعقل، فأحيانًا تعلم الطفل، ثم إذا غضب عليك أنكر هذه الأشياء التي علمته إياها، وصار أحيانًا ربما يشتمها أو نحوها، فالواجب على الإنسان أن يتدرج في تعليمه لطفله، وأن يراعي مستواه.
أيها الإخوة! هذه لمحات من أثر العقيدة على الأسرة المسلمة، أسال الله سبحانه وتعالى أن يجعلني وإياكم هداة مهتدين، وأن يرزق أسرنا الصلاح والاهتداء، وأن يثبتنا وإياكم جميعًا على دينه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.