فهرس الكتاب

الصفحة 505 من 616

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

أما بعد: فلاشك أن مثل هذه الدروس العلمية لها فائدتها الكبيرة؛ لأن مدارسة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء في عهدها المكي أو فيما تلا ذلك من العهد المدني بتفاصيله الكبيرة، هي من الإيمان ومن مقتضيات محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وانطلاقًا من هذا فسيكون هذا الدرس -إن شاء الله تعالى- عن المقدمات التي ينبغي أن نستوعبها ويستوعبها الدارسين لسيرة هذا النبي الكريم عليه الصلاة والسلام.

وسنعرض إن شاء الله تعالى ثلاث قضايا: أولاها: أهمية السيرة النبوية.

وثانيها: مصادرها.

وثالثها: المنهج الصحيح لدراسة هذه السيرة.

فأما القسم الأول وهو المتعلق بأهمية هذه السيرة، فلاشك أن رسولنا صلى الله عليه وسلم هو خاتم الرسل، وسيد ولد آدم، وهو أفضلهم عليه الصلاة والسلام، ولاشك أن هذه السيرة تعنينا نحن أمة محمد صلى الله عليه وسلم عناية خاصة؛ فهو رسولنا ونحن أمته، وهو خاتم الرسل، ولا ننتظر رسولًا بعده أبدًا، وعيسى عليه الصلاة والسلام أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه ينزل في آخر الزمان، ولكنه إذا نزل يكون متابعًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وحاكمًا بالقرآن، وقاتلًا للخنزير، وكاسرًا للصليب، ورافعًا للجزية، فلا يقبل من اليهود والنصارى إلا الإسلام على شريعة محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم أو السيف، ثم إنه يدفن بعد ذلك عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت