فهرس الكتاب

الصفحة 351 من 616

بسم الله الرحمن الرحيم إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] ، {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] ، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .

أما بعد: أيها الإخوة في الله! حديثنا في هذه الليلة عن أهمية العقيدة، وعن مصدر تلقيها عند السلف الصالح رحمهم الله تعالى، وأنتم تعلمون جميعًا أن العقيدة لها أثرها الكبير في حياة الإنسان وفي حياة الأمم، ولكن ما هي هذه العقيدة التي نتحدث عنها وعن أثرها، ونتحدث عن مصادر تلقيها وعن أهميتها؟ لقد التبست الأمور في هذه العصور المتأخرة، حتى صار كلٌ يدعي أنه على عقيدة صحيحة، وصار الناس كما قال الشاعر: وكل يدعي وصلًا بليلى وليلى لا تقر لهم بذاك كل يدعي أنه على عقيدة، وأن عقيدته سليمة، وأن مصادرها صحيحة، ومن هنا -أيها الأخوة- فلا بد أن نبين بادئ ذي بدء ما هي العقيدة التي نتحدث عنها وعن أثرها، إنها عقيدة تتميز وتقوم على عدد من الأسس لابد من فهمها أولًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت