فهرس الكتاب

الصفحة 475 من 616

ثم أختم هذه الوصايا -أيتها الأخت- بوصية تتعلق بداء عضال بلينا به في هذه الأيام، ألا وهو داء أجهزة الدش التي تنقل من المحطات العالمية من بلاد الكفر أقبح ما عند الكفار ليلقوه علينا.

أيتها الأخت! بالله عليك لو وجدت فتاة طيبة مصلية جالسة في خدر بيتها حصانًا رزانًا متحجبة فأنى يأتيها الفساد؟! إن هذا البلاء أتاها من فوق، ودخل عليها من وراء الجدران، لتشاهد أقبح مما تشاهده المرأة الغربية في بلادها، فكيف يؤثر هذا على خلقها وسلوكها؟! وكيف يؤثر على خلق وسلوك الأولاد؟! بل كيف يؤثر على خلق وسلوك النساء والرجال، والمتزوجين والمتزوجات؟! إنه والله -أيتها الأخت- داء عضال ومرض فتاك، وقد نكون الآن نضحك ونتكلم ولا ندري، لكن والله إنه مرض يسري، وقد لا ندري بالمشكلة حتى تقع، فاتقي الله أيتها الأخت، واحذري من هذه الأجهزة، واعزمي عزمًا على زوجك أن ينزع هذا الدش، واعزمي عزيمة أكيدة وقوية على أن تزيلي من بيتك هذا البلاء وهذا الداء العضال، فوالله إنه لمرض عضال، وإنه سم يفتك ولكن لا نشعر به؛ لأنه يعطى لنا بشكل أبيض ومعه قليل من الحلاوة والمتعة الدنيوية.

أيتها الأخت هذه وصايا أوصيك بهن، وأوصي بها نفسي وكل مسلم ومسلمة.

وأسأل الله تبارك وتعالى أن يجعلنا جميعًا من عباده الصالحين الأبرار، وأن يحيينا حياة طيبة، وأن يعيذنا من الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يرزقنا علمًا نافعا وإيمانًا خالصًا وعملًا صالحًا وتوبة نصوحا، وأن يجعلنا ممن يموت وينتقل من هذه الدنيا على كلمة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ، وأن يحشرنا في زمرة نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم لنشرب من يده ومن حوضه شربة في العرصات لا نظمأ بعدها أبدًا، وأن يجعلنا جميعًا من أهل جنته، وأن يعيذنا من نيرانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت