فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 616

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران:102] .

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي َتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء:1] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب:70 - 71] .

أما بعد: أيها الإخوة! أشكر للإخوة المشرفين على هذا المركز أولًا الدعوة للقاء معكم في هذه الليلة.

وثانيًا: للاختيار الجيد الذي اختاروه ليكون عنوانًا لهذا الدرس أو هذه المحاضرة، والذي هو: (التطبيق العملي للعقيدة) .

أيها الإخوة! التطبيق العملي للعقيدة هو الثمرة الحقيقية لتلك الأمور التي يؤمن بها الإنسان بدأً بالإيمان بالله تبارك وتعالى وانتهاءً بالتصديق بكل ما أخبرنا به ربنا وأخبرنا به رسولنا صلى الله عليه وسلم، ومن ثمَّ فلو سأل سائل قائلًا: ما هو الهدف من هذه العقيدة؛ والتي تشمل كل ما يعتقده الإنسان، ويؤمن به مما جاءت دلائله واضحة صريحة؟ لجاء

الجوابإنه التطبيق العملي.

وهذا التطبيق العملي -أيها الإخوة- يبدأ مع الإنسان في هذه الحياة الدنيا في تطبيق مقتضيات تلك العقيدة، ثم ينتهي إلى تلك النتيجة العظيمة حقًا حين يُهدى إلى طريق الجنات؛ فلأن الله هداه في الدنيا فإنه يُهدى يوم القيامة إلى طريق الجنات؛ جنات النعيم عند رب العالمين، ينعم فيها ولا يبأس أبدًا، ويخلد فيها فلا يموت أبدًا، ويلقى فيها من ألوان النعيم ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

إذًا: هي نتيجة عملية في الدنيا ذات تطبيق عملي وذات أثر واقعي على حياة الإنسان في راحته النفسية وطمأنينته القلبية وفي معاشرته ومعاملته لجميع الناس، ثم هي أيضًا نتيجة واقعية عملية حين يلقى الإنسان ربه يوم القيامة بقلب سليم، أي: قلب مؤمن بالله سبحانه وتعالى عامل بمقتضى ذلك الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت