فهرس الكتاب

الصفحة 1093 من 7722

والنقصان، وقام من اثنتين ولم يتشهد. وقال الخطابي: المعتمد عليه عند أهل العلم: هذه الأحاديث الخمسة: يعني أحاديث ابن مسعود، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وابن بُحينة، وعمران بن حصين.

أما حديث أبي سعيد الخدري فهو كما قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدر كم صلى ثلاثًا، أم أربعًا، فلْيطْرح الشك، وليَبْن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يُسلِّم، فإن كان صلى خمسًا شفَعْن له صلاته، وإن كان صلى إتمامًا لأربع كانتا ترغيمًا للشيطان» [1] .

وشرع سجود السهو جبرًا لنقص الصلاة، تفاديًا عن إعادتها، بسبب ترك أمر غير أساسي فيها أو زيادة شيء فيها.

ولا يشرع سجود السهو في حالة العمد، لما رواه الطبراني عن عائشة: «من سها قبل التمام، فليسجد سجدتي السهو قبل أن يسلم» ، فعلق السجود على السهو؛ ولأنه يشرع جبرانًا للنقص أو الزيادة، والعامد لا يعذر، فلا ينجبر خلل صلاته بسجوده، بخلاف الساهي.

وسجود السهو واجب على الصحيح عند الحنفية، سنة في الجملة في المذاهب الأخرى [2] . قال الحنفية: يجب سجود السهو على الصحيح، يأثم المصلي بتركه، ولا تبطل صلاته؛ لأنه ضمان فائت، وهو لا يكون إلا واجبًا، وهو يرفع الواجب من قراءة التشهد والسلام، ولا يرفع القعدة لأنها ركن.

(1) رواه أحمد ومسلم (نيل الأوطار:116/ 3) . قال ابن المنذر: حديث أبي سعيد أصح حديث في الباب.

(2) انظر كل ما يتعلق بالسهو في فتح القدير:355/ 1 - 374، البدائع: 163/ 1 - 179، اللباب:95/ 1 - 100، مراقي الفلاح: ص79 - 81، الشرح الصغير:377/ 1 - 400، القوانين الفقهية: ص73 - 79، مغني المحتاج:204/ 1 - 214، كشاف القناع:459/ 1 - 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت