فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولكن للفقهاء تفصيل في إعادة الصلاة:
قال الحنفية [1] : يجوز للمنفرد إعادة الصلاة مع إمام جماعة، وتكون صلاته الثانية نفلًا بدليل حديث يزيد بن الأسود السابق في بحث إدراك الفريضة. والذي قال فيه النبي صلّى الله عليه وسلم لرجلين في أخريات الصفوف، لم يصليا معه صلاة الظهر: «إذا صليتما في رحالكما، ثم أتيتما مسجد جماعة، فصليا معهم فإنها لكما نافلة» . وإذا كانت نفلًا، أعطيت حكم النافلة، فتكره إعادة صلاة العصر؛ لأن النفل ممنوع بعد العصر، وتكره صلاة النفل خلف النفل إذا كانت الجماعة أكثر من ثلاثة، وإلا فلا تكره إن أعادوها بدون أذان، وتكره مطقًا إن أعادوها بأذان. وتجوز إذا كان إمامه يصلي فرضًا، لا نفلًا؛ لأن صلاة النافلة خلف الفرض غير مكروهة.
وقال المالكية [2] : من صلى في جماعة لم يعد في أخرى إلا إذا دخل أحد المساجد الثلاثة فيندب له الإعادة. ومن صلى منفردًا جازت له الإعادة في جماعة: اثنين فأكثر، لا مع واحد، إلا إذا كان إمامًا راتبًا بمسجد، فيعيد معه؛ لأن الراتب كالجماعة، ويعيد كل الصلوات غير المغرب، والعشاء بعد الوتر، فتحرم إعادتها لتحصيل فضل الجماعة، أما المغرب فلا تعاد؛ لأنها تصير مع الأول شفعًا؛ لأن المعادة في حكم النفل، والعشاء تعاد قبل الوتر، ولا تعاد بعده؛ لأنه إن أعاد الوتر يلزم مخالفة قوله صلّى الله عليه وسلم: «لا وتران في ليلة» ، وإن لم يعد، لزم مخالفة: «اجعلوا آخر صلاتكم من الليل وترًا» .
ولكل منفرد إعادة الصلاة إلا من صلى منفردًا في أحد المساجد الثلاثة، فلا يندب له إعادتها جماعة خارجها، ويندب إعادتها جماعة فيها.
(1) فتح القدير:337/ 1.
(2) بداية المجتهد:137/ 1 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص68، الشرح الصغير: 427/ 1 وما بعدها.