فهرس الكتاب

الصفحة 1174 من 7722

ويعيد إذا كان مأمومًا، ولا يصح أن يكون إمامًا، كما قال الحنفية. وينوي المعيد الفرض، مفوضًا لله تعالى في قبول أي الصلاتين.

وقال الشافعية [1] : يسن للمصلي وحده، وكذا للجماعة في الأصح: إعادة الفرض بنية الفرض في الأصح مع منفرد أو جماعة يدركها في الوقت ولو ركعة فيه على الراجح، ولو كان الوقت وقت كراهة، وتكون الإعادة مرة واحدة على الراجح، ولا يندب أن يعيد الصلاة المنذروة ولا صلاة الجنازة، إذ لا يتنفل بها، ويشترط أن تكون الصلاة الثانية صحيحة وإن لم تغن عن القضاء، وألا ينفرد وقت الإحرام بالصلاة الثانية من قيام لقادر، وأن تكون الجماعة مطلوبة في حق من يعيدها، فإن كان عاريًا فلا يعيدها في غير ظلام. ويصح أن يكون المعيد إمامًا.

وإذا صلى وأعاد مع الجماعة، فالفرض هو الأول في المذهب الجديد، لخبر يزيد بن الأسود السابق، إذ اعتبر النبي فيه الصلاة الثانية نافلة، ولأنه أسقط الفرض بالصلاة الأولى، فوجب أن تكون الثانية نفلًا. وينوي إعادة الصلاة المفروضة، حتى لا تكون نفلًا مبتدءًا.

وقال الحنابلة [2] : يستحب لمن صلى فرضه منفردًا أو في جماعة أن يعيد الصلاة إذا أقيمت الجماعة وهو في المسجد، ولو كان وقت الإعادة وقت نهي، سواء أكانت الإعادة مع الإمام الراتب أو غيره، إلا المغرب، فلا تسن إعادتها؛ لأن المعادة تطوع، وهو لا يكون بوتر. وتكون صلاته الأولى فرضه، لحديث يزيد ابن الأسود السابق. وينوي بالثانية كونها معادة؛ لأن الأولى أسقطت الفرض. وإن نوى المعادة نفلًا صح، لمطابقته الواقع، وإن نواها ظهرًا مثلًا، صحت، وكانت نفلًا.

(1) مغني المحتاج:233/ 1 وما بعدها، المهذب:95/ 1.

(2) كشاف القناع:537/ 1 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت