فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 7722

ثلاثة أيام متتابعة قبل صلاة الاستسقاء، ويخرج الناس في يوم آخر صيامًا، أو في اليوم الرابع إلى الصحراء صيامًا فتصير أيام الصيام أربعة؛ لأنه وسيلة إلى نزول الغيث لما فيه من الرياضة والخشوع، وقد روي:

«ثلاثة لا ترد دعوتهم: الصائم حتى يفطر، والإمام العادل، والمظلوم» [1] .

قال الشافعية: ويلزم الناس امتثال أمر الإمام. وقال الحنابلة: ولا يلزم الصيام والصدقة بأمره.

ويأمرهم الإمام أيضًا بالصدقة؛ لأنها متضمنة للرحمة المفضية إلى رحمتهم بنزول الغيث. كما يأمرهم بترك التشاحن من الشحناء وهي العداوة؛ لأنها تحمل على المعصية والبهت، وتمنع نزول الخير بدليل قوله صلّى الله عليه وسلم: «خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت» [2] ويعين الإمام يومًا يخرج الناس فيه [3] .

2ً - أن يخرج الإمام والناس مشاة إلى الاستسقاء في الصحراء ثلاثة أيام متتابعة، إلا في مكة والمدينة وبيت المقدس، فيجتمعون في المسجد الحرام، والمسجد النبوي، والمسجد الأقصى، كما قدمنا.

وإن لم يخرج الإمام خرج الناس لصلاة الاستسقاء عند الحنفية، وإذا خرجوا، اشتغلوا بالدعاء، ولم يصلوا بجماعة إلا إذا أمر الإمام إنسانًا أن يصلي بهم جماعة؛ لأن هذا دعاء، فلا يشترط له حضور الإمام. وإن خرجوا بغير إذن الإمام، جاز؛ لأنه دعاء، فلا يشترط له إذن الإمام.

(1) رواه الترمذي عن أبي هريرة وقال: حديث حسن، ورواه البيهقي عن أنس، وقال: «دعوة الصائم والوالد والمسافر» .

(2) رواه أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري (نيل الأوطار:277/ 4) وتلاحى: تنازع.

(3) رواه أبو داود عن عائشة (نيل الأوطار:3/ 4) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت