فهرس الكتاب

الصفحة 1441 من 7722

وقال الشافعية: إذا كان الوالي بالبلد لا يخرج الناس إلى الصحراء حتى يأذن لهم، لخوف الفتنة. وعند الحنابلة روايتان: إحداهما ـ لا يستحب إلا بخروج الإمام أو نائبه، فإذا خرجوا دعوا وانصرفوا بلا صلاة ولا خطبة. وفي رواية أخرى: إنهم يصلون لأنفسهم، ويخطب بهم أحدهم.

3ً - التنظيف للاستسقاء بغسل وسواك وإزالة رائحة وتقليم أظفار ونحوه، لئلا يؤذي الناس، وهو يوم يجتمعون له كالجمعة.

ولا يستحب التطيب؛ لأنه يوم استكانة وخضوع، ولأن الطيب للزينة وليس هذا وقت زينة.

4ً - يخرج المرء إلى المصلى متواضعًا متذللًا، متخشعًا (خاضعًا) متضرعًا (مستكينًا) متبذلًا (في ثياب بَذْلة) ، لحديث ابن عباس السابق: «خرج النبي صلّى الله عليه وسلم للاستسقاء متذللًا متواضعًا متخشعًا، حتى أتى المصلى» [1] .

5ً - التوسل بأهل الدين والصلاح والشيوخ والعلماء المتقين والعجائز والأطفال والدواب، تحصيلًا للتحنن، وإظهار الضجيج بالحاجات، كما بينا سابقًا [2] ، ويسن لكل من حضر أن يستشفع سرًا بخالص عمله.

6ً - الخروج إلى المصلى في الصحراء: لحديث عائشة: «شكا الناس إلى رسول الله صلّى الله عليه وسلم قحوط المطر، فأمر بمنبر، فوضع له في المصلى» [3] ، ولأن الجمع يكثر، فكان المصلى أرفق بهم.

(1) قال الترمذي: حديث حسن صحيح.

(2) اتفق الأئمة على أن الدعاء عند قبر رجاء الإجابة بدعة، لا قربة. وقال أحمد وغيره: في قوله صلّى الله عليه وسلم: «أعوذ بكلمات الله التامة من شر ما خلق» : الاستعاذة لا تكون بمخلوق (كشاف القناع:77/ 2) .

(3) رواه أبو داود بإسناد صحيح، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري ومسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت