فهرس الكتاب

الصفحة 2705 من 7722

ولأن التضحية عبادة تتعلق بالحيوان، فتختص بالنَّعَم كالزكاة [1] .

والمولود من الأنعام وغيرها، كالمتولد من الأهلي والوحشي يتبع الأم؛ لأنها هي الأصل في التبعية، هذا رأي الحنفية والمالكية.

وقال الشافعية: المتولد بين جنسين من النعم يجزئ في الأضحية، ويعتبر أعلى الأبوين سنًا، فلا بد من بلوغه سنتين إذا كان متولدًا بين الضأن والمعز. وقال الحنابلة: لا يجزئ المتولد من أهلي ووحشي.

واختلف الفقهاء في الأفضل من أنواع الحيوان على رأيين:

فقال المالكية: الأفضل الضأن، ثم البقر، ثم الإبل، نظرًا لطيب اللحم، ولأن النبي صلّى الله عليه وسلم ضحى بكبشين، ولا يفعل إلا الأفضل، ولو علم الله خيرًا منه لفدى إسحاق (أو إسماعيل) به.

وعكس الشافعية والحنابلة فقالوا: أفضل الأضاحي: الإبل، ثم البقر، ثم الضأن، ثم المعز. نظرًا لكثرة اللحم، ولقصد التوسعة على الفقراء، ولقول النبي صلّى الله عليه وسلم: «من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشًا أقرن .. » [2] .

ورأي الحنفية: الأكثر لحمًا هو الأفضل.

(1) البدائع: 69/ 5، اللباب: 235/ 3، الدر المختار: 226/ 5، تبيين الحقائق: 7/ 6، تكملة الفتح: 76/ 8، الشرح الكبير: 118/ 2 ومابعدها، بداية المجتهد: 416/ 1، مغني المحتاج: 284/ 4، المغني: 619/ 8 ومابعدها، 623، كشاف القناع: 615/ 2 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص 188، المهذب: 238/ 1.

(2) رواه الجماعة إلا ابن ماجه عن أبي هريرة (نيل الأوطار: 237/ 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت