وتفصيل عبارات المذاهب ما يأتي:
قال الحنفية [1] : «الأصل أنه إذا استويا في اللحم والقيمة، فأطيبهما لحمًا أفضل. وإذا اختلفا فيهما فالفاضل أولى» فالشاة أفضل من سبع البقرة إذا استويا في القيمة واللحم، وإن كان سبع البقرة أكثر لحمًا فهو أفضل. والكبش أفضل من النعجة إذا استويا فيهما، وإلا فهي أفضل، والأنثى من المعز أفضل من التيس إذا استويا قيمةولم يكن خصيًا [2] . والأنثى من الإبل والبقر أفضل إذا استويا؛ لأن لحمها أطيب. وعلى هذا فالذكر الخصي أفضل، وإلا فالأنثى، والأبيض الأقرن أفضل من غيره.
وقال المالكية [3] : الأفضل الغنم: فحله، فخصيه، فأنثاه، ثم المعز، ثم البقر، ثم الإبل، لطيب اللحم. فالذكور عندهم أفضل من الإناث مطلقًا، والأبيض أفضل من الأسود، ويوافقهم الشافعية والحنابلة في تفضيل الأبيض على الأسود.
وعبارة الشافعية والحنابلة [4] : أفضل الأضاحي: البعير أو البدنة لأنه أكثر لحمًا، ثم بقرة؛ لأن لحم البدنة أكثر من لحم البقرة غالبًا، ثم ضأن، ثم معز، لطيب الضأن على المعز، وبعد المعز: المشاركة في بقرة أو بدنة، فسبع شياه أفضل من
(1) الدر المختار وحاشيته: 226/ 5 ومابعدها، 233، البدائع: 80/ 5.
(2) فإن كان خصيًا أي موجوءًا ـ مرضوض الأنثيين: مدقوقهما، فالذكر في الضأن والمعز أفضل. وقد ثبت في رواية أحمد عن أبي رافع قال: «ضحى رسول الله صلّى الله عليه وسلم بكبشين أملحين موجوءين خصيين» والموجوء: منزوع الأنثيين (نيل الأوطار: 119/ 5) وقال الزيلعي في نصب الراية: 215/ 4: روي أيضًا من حديث جابر وعائشة وأبي هريرة وأبي الدرداء.
(3) الشرح الكبير: 121/ 2، القوانين الفقهية: ص 188.
(4) مغني المحتاج: 285/ 4 ومابعدها، المهذب: 238/ 1، المغني: 621/ 8 ومابعدها، كشاف القناع: 615/ 2 ومابعدها.