فهرس الكتاب

الصفحة 6301 من 7722

يقيم فيهم أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي جاء بها رسول الله صلّى الله عليه وسلم، حاشا النجدات، فإنهم قالوا: لا يلزم الناس فرض الإمامة وإنما عليهم أن يتعاطوا الحق بينهم [1] .إلا أن هؤلاء الموجبين للإمامة فريقان: قال أكثر الأشعرية، والمعتزلة، والعترة؛ إنها تجب شرعًا، لأن الإمام يقوم بأمور شرعية. وقال الشيعة الإمامية: تجب الإمامة عقلًا فقط للحاجة إلى زعيم يمنع التظالم ويفصل بين الناس في التنازع والتخاصم، ولولا الولاة لكان الأمر فوضى.

وقال الجاحظ والبلخي والكعبي وأبو الحسن الخياط والحسن البصري: تجب الإمامة عقلًا وشرعًا.

وشذ جماعة (وهم المُحكِّمة الأولى والنجدات من الخوارج، وضرار، وأبو بكر عبد الرحمن بن كيسان الأصم المعتزلي وهشام الفُوطَي) فقالوا بجواز الإمامة وأنها لا تجب، قال الأصم: لو تكافَّ الناس عن التظالم لاستغنوا عن الإمام.

واستدل كل فريق على رأيه بأدلة مطولة لا مجال هنا لذكرها [2] .

(1) الفصل في الملل والنحل: 87/ 4، وانظر المحلى: 438/ 9، م/1768 ومراتب الإجماع: ص124.

(2) ر: للتفصيل إمامة ـ الإمامة الكبرى. وقد سبق إيراد هذه الأدلة في فصل: نظام الحكم في الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت