فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 7722

اصفرار الشمس فلا يكره بل يندب، وإلا ركعتي الفجر، فلا يكرهان بعد طلوع الفجر، لأنهما رغيبة كما سيأتي.

ويقطع المتنفل صلاته وجوبًا إن أحرم بوقت تحرم فيه الصلاة، وندبًا إن أحرم بوقت كراهة، ولا قضاء عليه.

وقال الشافعية [1] :

تكره صلاة النافلة تحريمًا على المعتمد في الأوقات الثلاثة، وتنزيهًا [2] في الوقتين الآخرين. ولا تنعقد الصلاة في الحالتين؛ لأن النهي إذا رجع لذات العبادة أو لازمها اقتضى الفساد، سواء أكان للتحريم أم للتنزيه. ويأثم الفاعل في الحالتين أيضًا؛ لأن الكراهة التنزيهية وإن كانت لا تقتضي الإثم عمومًا، لكنها في هذه الحالة يأثم بها المصلي، بسبب التلبس بعبادة فاسدة. ويعزر من صلى في الأوقات المنهي عنها.

واستثنى الشافعية حالات لا كراهة فيها وهي ما يأتي:

1ً - يوم الجمعة: لا تكره الصلاة عند الاستواء يوم الجمعة، لاستثنائه في خبر البيهقي عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة قالا: «كان رسول الله صلّى الله عليه وسلم ينهى عن الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة» [3] وخبر أبي داود عن أبي قتادة نحوه، ولفظه: «وكره النبي صلّى الله عليه وسلم الصلاة نصف النهار إلا يوم الجمعة، وقال: إن جهنم تسجر إلا يوم الجمعة» [4] .

(1) مغني المحتاج: 128/ 1 ومابعدها، حاشية الباجوري: 196/ 1 ومابعدها.

(2) الفرق بين كراهة التحريم وكراهة التنزيه: أن الأولى تقتضي الإثم، والثانية لاتقتضيه.

(3) لكنه ضعيف (سبل السلام:113/ 1 ومابعدها) .

(4) قال أبو داود: إنه مرسل، وفيه ليث بن أبي سليم، وهو ضعيف، إلا أنه أيده فعل أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلم، فإنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة، ولأنه صلّى الله عليه وسلم حث على التبكير إليها، ثم رغب في الصلاة إلى خروج الإمام من غير تخصيص ولا استثناء (سبل السلام: 114/ 1) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت